الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥١٥ - المقام الاول في ان الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري كالصلاة مع التيمم هل يجزي عن الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي
و لا يخفى انه ان كان وافيا به فيجزى فلا يبقى مجال أصلا للتدارك لا قضاء و لا اعادة و كذا لو لم يكن وافيا و لكن لا يمكن تداركه و لا يكاد يسوغ له البدار فى هذه الصورة الا لمصلحة كانت فيه، لما فيه من نقض الغرض
الثالث: امكان الاستيفاء مع استحبابه.
الرابع: أن يكون الاجاج وافيا بنصف الغرض و لا يمكن استيفاء الباقي مع حرمة هذا التفويت.
الخامس: عدم امكان الاستيفاء بدون حرمة التفويت.
هذا كله في مقام الثبوت و الواقع من جهة فرض الاقسام، و أمّا مواقع الكلام في هذه الاقسام الخمسة فثلاثة: الاول بيان اجزاء كل قسم و عدمه. الثاني امكان تشريع البدار في كل قسم و عدمه. الثالث جواز تشريع التخيير بين الاضطراري في الوقت و الاختياري في خارجه في كل قسم و عدمه. (و لا يخفى انه ان كان) الفعل الاضطراري (وافيا به) أي بتمام الغرض و هو القسم الاول (فيجزى) عن الواقع (فلا يبقى مجال أصلا للتدارك لا قضاء و لا اعادة) و أما جواز البدار فسيشير اليه بقوله: «و أما تسويغ البدار» الخ و أما التخيير فلا مانع منه فيما اذا كان مصلحة الوقت مكافئا لمصلحة كمال الغرض.
(و كذا) يجزى الفعل الاضطراري (لو لم يكن وافيا و لكن لا يمكن تداركه) مع حرمة التفويت، و هو القسم الثاني في المتن و الرابع في الشرح (و لا يكاد يسوغ له) أى للمولى تجويز (البدار) و المسارعة باتيان الفعل في أول الوقت (في هذه الصورة) الثانية (الا لمصلحة كانت فيه) أى في البدار (لما فيه) أى في تجويز البدار (من نقض الغرض) فيما لو بادر العبد ثم