الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٣ - «ثمرة النزاع»
و فيه انه انما يشهد على انها للاعم لو لم تكن هناك دلالة على كونها موضوعة للصحيح، و قد عرفتها، فلا بد أن يكون التقسيم بملاحظة ما يستعمل فيه اللفظ و لو بالعناية.
و منها: استعمال الصلاة و غيرها فى غير واحد من الاخبار فى الفاسدة، كقوله عليه الصلاة و السلام: بنى الاسلام على الخمس الصلاة
التقسيم معناه جعل الشيء قسما قسما، و لا يصح جعل الشيء نفسه و غيره، مثلا يصح تقسيم الاسم الى المعرب و المبني، و لا يصح تقسيمه الى الفعل و الاسم.
و ان شئت قلت: أن التقسيم يدل على وجود قدر مشترك يكون هو المقسم.
(و فيه انه) أي أن التقسيم (انما يشهد على انها) أي الفاظ العبادات موضوعة (للاعم لو لم تكن هناك دلالة) من الخارج (على كونها موضوعة للصحيح) فقط (و قد عرفتها) أي الدلالة الخارجية و هي الوجوه الاربعة التي استدل بها للصحيحي، و قد عرفت أيضا الاشكال في أصل الجامع بين الصحيح و الفاسد، فلا جامع حتى يصح تقسيمه (فلا بد) حينئذ من (أن يكون التقسيم) الى الصحيح و الفاسد (بملاحظة ما يستعمل فيه اللفظ) أعم من أن يكون الاستعمال حقيقة أو مجازا (و لو بالعناية) و الحاصل: ان القدر المشترك المستعمل فيه لفظ الصلاة حين التقسيم معنى مجازي على نحو عموم المجاز، و الاستعمال أعم من الحقيقة.
(و منها: استعمال الصلاة و غيرها) من سائر العبادات (في غير واحد من الاخبار) الواردة عن الائمة الاطهار (عليهم السلام) (في) الاعم من الصحيح و (الفاسدة).
و ذلك (كقوله عليه الصلاة و السلام: بني الاسلام على الخمس الصلاة)