الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١٤ - أحدها «المراد بالمشتق»
المشتقات بحسب الفعلية و الشأنية و الصناعة و الملكة حسبما يشير اليه لا يوجب تفاوتا فى المهم من محل النزاع هاهنا كما لا يخفى.
ثم انه لا يبعد أن يراد بالمشتق فى محل النزاع مطلق ما كان مفهومه و معناه جاريا على الذات و منتزعا عنها
(المشتقات بحسب) كون المبدأ بمعنى (الفعلية) كالقائم (و الشأنية) كالكاتب في قولنا «كل انسان كاتب» (و الصناعة) كالنجار و الحرفة كالبقال، و الفرق بينهما ان الصناعة تحتاج الى العلم دون الحرفة (و الملكة) كالمجتهد، و الفرق بين الصناعة و الملكة ان قوام الاول بعدم الاعراض دون الثاني، فلو أعرض النجار من عمله و صار فلاحا لا يسمى نجارا بخلاف المجتهد.
ثم لا يذهب عليك ان الملكة عبارة عن الكيفية النفسانية القارة و هي في مقابلة الحال، فان الكيف النفساني لو كان راسخا سمي ملكة و ان لم يكن راسخا سمي حالا. مثلا: لو مارس شخص قراءة سورة الحمد بحيث يقرأها كلما أراد سمي ملكة، و ان كان لم يمارسها بعد بحيث لا يتمكن من ذلك سمي حالا (حسبما يشير) صاحب الفصول (اليه) أي الى هذا التفاوت (لا يوجب تفاوتا في المهم من محل النزاع هاهنا) اذ الكلام في الهيئة لا في المادة (كما لا يخفى) و تقدم منا توضيحه.
(ثم) الى هنا كان الكلام حول كون المشتق الاصولي أخص من وجه من المشتق الادبي، و أما بيان (انه) أعم من وجه منه فهو (لا يبعد أن يراد بالمشتق) المبحوث عنه (في محل النزاع مطلق ما كان مفهومه و معناه جاريا على الذات و منتزعا عنها) سواء صدق عليه المشتق باصطلاح أهل العربية أم لا، و وجه عدم البعد ما تقدم من أن عموم النزاع و خصوصه يتبع عموم الغرض و خصوصه، و انما لم يجزم