الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٢ - «أدلة كون المشتق حقيقة فى المنقضى»
أو وثنا لمنصب الامامة و الخلافة، تعريضا بمن تصدى لها ممن عبد الصنم مدة مديدة،
أو وثنا لمنصب الامامة و الخلافة تعريضا بمن تصدى لها) أي للخلافة (ممن عبد الصنم مدة مديدة).
في تفسير البرهان عن أمالي الشيخ عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): انا دعوة أبي ابراهيم، قلنا: يا رسول اللّه و كيف صرت دعوة ابيك ابراهيم؟ قال: أوحى اللّه عزّ و جل الى ابراهيم «إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً» فاستخف ابراهيم الفرح فقال: يا رب وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي أئمة مثلي؟ فأوحى اللّه عزّ و جل اليه: ان يا ابراهيم اني لا اعطيك عهدا لا أفي لك به. قال: يا رب ما العهد الذي لا تفي لي به؟ قال: لا أعطيك عهدا لظالم من ذريتك قال: يا رب و من الظالم من ولدي الذي لا ينال عهدك؟ قال: من سجد لصنم من دوني لا أجعله اماما أبدا و لا يصلح أن يكون اماما، قال ابراهيم: وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ.
و من ثم قال النبي (صلى اللّه عليه و آله): فانتهت الدعوة اليّ و الى أخي علي لم يسجد أحد منا لصنم قط، و اتخذني اللّه نبيا و عليا وصيا (وليا) خ ل [١].
و من طريق المخالفين ما رواه الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب باسناده يرفعه الى عبد اللّه بن مسعود قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أنا دعوة أبي ابراهيم.
قلت: يا رسول اللّه و كيف صرت دعوة ابراهيم أبيك ... و ساق الحديث السابق بعينه الى قوله (صلى اللّه عليه و آله): فانتهت الدعوة اليّ و إلى علي (عليه السلام) لم يسجد أحدنا لصنم
[١] تفسير البرهان ج ١ ص ١٥١.