الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩١ - «صحة السلب»
الذى ملاكه الاتحاد وجودا بنحو من أنحاء الاتحاد علامة كونه من مصاديقه و أفراده الحقيقية، كما ان صحة سلبه كذلك علامة انه ليس منهما
(الذي) كان (ملاكه الاتحاد) خارجا و (وجودا بنحو من أنحاء الاتحاد) كالاتحاد الصدوري كزيد ضارب، أو الحلولي كهذا أبيض، أو القيامي كزيد قائم فان هذا الحمل (علامة كونه) أي كون المستعمل فيه (من مصاديقه) أي من مصاديق المعنى (و أفراده الحقيقية) فيما اذا كان المحمول و المحمول عليه كليا و فردا، لا فيما اذا كانا كليين متساويين أو غيرهما، كما لا يخفى على ما ذكره المصنف في تعليقه على هذا الحمل.
و بهذا التفصيل بين الحملين سقط ما أورده بعض على هذه العلامة بأنه كيف يكون صحة الحمل علامة للحقيقة، مع انا نرى صحة الحمل في الجزء اللازم نحو زيد ناطق أو ضاحك، مع انهما ليسا بحقيقة كما هو ظاهر؟ و (كما ان صحة) الحمل بالحمل الاوّلى الذاتي علامة لكون المستعمل فيه نفس المعنى و بالحمل الشائع الصناعي علامة كونه من مصاديقه فصحة (سلبه) أي سلب اللفظ بالمعنى المرتكز عن معنى (كذلك) سلبا أوليا ذاتيا، أو شائعا صناعيا (علامة انه) أي المستعمل فيه (ليس منهما) أي ليس من مصاديق المعنى الحقيقي و لا نفسه. و الحاصل ان الاقسام أربعة: حمل الذاتي و سلبه و حمل الشائع و سلبه.
ثم ان هنا كلاما لا بد من التنبيه عليه، و هو: ان من أقسام المجاز ما يبتنى على التشبيه و هو المسمى بالاستعارة التي كان أصلها التشبيه فذكر المشبه به و أريد به المشبه كقوله: