الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦ - «المسائل»
فلذا قد يتداخل بعض العلوم فى بعض المسائل مما كان له دخل فى مهمين لاجل كل منهما دون علم على حدة فيصير من مسائل العلمين.
لا يقال: على هذا يمكن تداخل علمين فى تمام مسائلهما
قلت: هذه القاعدة باطلة و قد بين العلامة (ره) في شرح التجريد [١] وجه بطلانها فراجع، على ان التلازم لا يصحح نسبة لازم أحدهما الى الآخر كما لا يخفى.
ثم انه حيث كان تعدد العلوم بتعدد الاغراض (فلذا قد يتداخل بعض العلوم) كعلم اللغة و الاصول (في بعض المسائل) كمسألة ان الامر للوجوب و نحوها، فلو كان تعدد العلوم بتعدد الموضوع لم يصح جعل المسألة من علمين، لعدم تعدد الموضوع فيها بديهة، و أما حيث ان التعدد بتعدد الغرض و المسألة المتقدمة (مما كان له دخل في) غرضين (مهمين) أحدهما غرض العلم بأوضاع لسان العرب، و الثاني غرض الوساطة في الاستنباط صح جعل تلك المسألة من مسائل علمين الاصول و اللغة اللذين (لاجل كل منهما دون علم على حده) و حينئذ (فيصير) هذه المسألة (من مسائل العلمين) فتحصّل مما تقدم امكان جعل مسألة من مسائل علمين، على أن يكون الجامع هو الغرض دون أن يكون هو الموضوع.
(لا يقال) اذا كان مصحح جعل المسألة من علمين هو ترتب غرضين عليه يلزم صحة جعل جملة من المسائل مندرجة في علمين و (على هذا) المنوال الى أن ينتهي الى ما (يمكن تداخل علمين في تمام مسائلهما) فيكون العلمان المدون
[١] شرح التجريد فى بحث العلة فى ذيل كلمة: (مع وحدته يتحد المعلول).