الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٤ - «أدلة كون المشتق حقيقة فى المنقضى»
...
الخلافة.
ان قلت: لعل استدلال الامام (عليه السلام) بهذه الآية لما كان يعلمه الخواص من عبادتهم للصنم خفاء حتى حين تصديهم، فالاستدلال يتم و ان لم نقل بكون المشتق حقيقة في المنقضي؟.
قلت: استدلال الامام (عليه السلام) في مقام الاحتجاج كما يفصح عن ذلك استدلال النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و من المعلوم ان العامة تنكر عبادتهم للصنم حين التصدي.
ثم لا يخفى ان الاستدلال بهذه الآية الشريفة على عدم لياقتهم من وجوه خمسة:
«الاول» ما نسب الى كفاية الموحدين و غيره من أن ابراهيم (عليه السلام) أجل شأنا من أن يسأل الامامة للظالم حين الظلم، فلا بد و ان يكون سؤاله عن إمامة غير الظالم و هو على قسمين: الاول غير الظالم مطلقا، الثاني غير الظالم في حال تصدي الامامة فقط، و حيث نفى اللّه تعالى الظالم بقي الاول. و لا مجال لان يقال: كلام ابراهيم (عليه السلام) مهمل من هذا الحيث، اذ الانصراف لو كان فهذا اظهر مصاديقه و هو (عليه السلام) ملتفت حكيم قطعا [١].
«الثاني» ان أبا بكر و عمر كانا كافرين فيقال كانا حال كفرهما ظالمين فوجب
[١] قال الطباطبائى (قدس سره) فى الميزان ج ١ ص ٢٧٤: و قد سئل بعض اساتيذنا ره عن تقريب دلالة الآية على عصمة الامام. فاجاب: ان الناس على اربعة أقسام: الظالم فى جميع العمر، و عكسه، و الظالم فى اول العمر دون آخره، و عكسه، و ابراهيم (عليه السلام) اجل شأنا من ان يسأل الامامة للقسم الاول و الرابع من ذريته، فبقى قسمان و قد نفى اللّه أحدهما و هو الثالث فبقى الثانى و هو المعصوم- انتهى ملخصا