الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٨ - «ثمرة النزاع»
اذا عرفت هذا كله فلا شبهة فى عدم دخل ما ندب اليه فى العبادات نفسيا فى التسمية بأساميها، و كذا فيما له دخل فى تشخصها مطلقا، و أما ما له الدخل شرطا فى أصل ماهيتها فيمكن الذهاب أيضا الى عدم دخله فى التسمية بها، مع
(اذا عرفت هذا كله) فالكلام يقع حينئذ فى أن أي الاقسام الخمسة يكون مركزا للنزاع بين الصحيحي و الاعمى، أما القسم الخامس (فلا شبهة في عدم دخل ما ندب اليه) وجوبا أو استحبابا (في العبادات) الواجبة أو المستحبة حين ما كان دخله (نفسيا) لا جزء الماهية أو الفرد و شرطهما (في التسمية بأساميها) متعلق بقوله: «عدم دخل».
و الحاصل: ان القسم الخامس لا دخل له بالنزاع بين الصحيحي و الاعمى اذ اسم العبادة غير مربوط به يقينا، لبداهة ان مركز الامر هو المسمى و حيث لا ربط لذلك المظروف بالمسمى فلا يقع موردا للنزاع (و كذا) لا شبهة (فيما له دخل فى تشخصها) أي تشخص الماهية أي القسم الثالث و الرابع فانه خارج عن حريم النزاع قطعا، اذ جزء الفرد و شرطه الخارجان عن حقيقة الماهية ليسا داخلين فى المسمى بلفظ الصلاة مثلا، و ان كان الفرد متحدا مع الماهية حال الوجود فليس الاخلال بهما موجبا للاخلال ببعض ما اعتبر فى الماهية (مطلقا) شرطا كان ذلك المشخص الفردي كالجماعة أو جزءا كالقنوت.
(و اما) القسم الثاني و هو (ما له الدخل شرطا في أصل ماهيتها) أي ماهية العبادة (فيمكن الذهاب أيضا) كالاقسام السابقة (الى عدم) كونه محل النزاع بين الصحيحي و الاعمى لعدم (دخله في التسمية بها) أي بالعبادة نظرا الى كون الشرط خارجا عن قوام الماهية (مع) ان الاسم موضوع للماهية فينتج عدم دخل