الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٣٣ - المقام الثاني في اجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهرى عن الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي ثانيا
للاتيان بما اشتغلت به الذمة يقينا و أصالة عدم فعلية التكليف الواقعى بعد رفع الاضطرار و كشف الخلاف.
و أما القضاء به فلا يجب بناء على أنه فرض جديد و كان الفوت المعلق عليه
بالاشتغال فيستصحب عدم اتيان متعلقه، و أما الثاني فلا يجب (للاتيان بما اشتغلت به الذمة يقينا) من الامر الاضطراري و الظاهري.
(و) ان قلت: هنا أيضا قطع بالاشتغال فيستصحب عدم اتيان متعلقه. قلت:
بل الامر بالعكس اذ (اصالة عدم فعلية التكليف الواقعي بعد رفع الاضطرار و كشف الخلاف) محكمة كما لا يخفى.
هذا كله حال الاداء بالنسبة الى الامور المذكورة (و أما القضاء به) فحاله حال الاداء بناء على تبعية القضاء للاداء (فلا يجب) في بعض الصور و يجب في بعضها الآخر على ما تقدم، و عدم وجوبه يكون (بناء على انه فرض جديد) و هذا هو الذي اختاره المحققون.
(و) ان قلت: بل يجب القضاء و ان قلنا أنه بأمر جديد، لان الاصل عدم الاتيان بالتكليف، و اذا ثبت فوت التكليف و انضم اليه قوله (عليه السلام) «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته» [١] انتج وجوب القضاء، فموضوع الوجوب- و هو الفوت- يثبت بالاصل و محموله و هو الوجوب يثبت بالحديث.
قلت: موضوع قوله «من فاتته» الخ (كان) هو (الفوت المعلق عليه)
[١] مضمون الحديث سلم كما فى الوسائل ج ٥ ص ٣٥٩ باب وجوب قضاء ما فات كما فات.