الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨١ - «أدلة كون المشتق حقيقة فى المنقضى»
ما وقع على الذات مما صدر عن الفاعل فانما لا يصح السلب فيما لو كان بلحاظ حال التلبس و الوقوع كما عرفت، لا بلحاظ الحال أيضا لوضوح صحة أن يقال: انه ليس بمضروب الآن بل كان. الثالث استدلال الامام عليه الصلاة و السلام تأسيا بالنبى (صلوات اللّه عليه) كما عن غير واحد من الاخبار بقوله: «لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» على عدم لياقة من عبد صنما
الاوداج فهو (ما وقع على الذات) في الزمان الماضي (مما صدر عن الفاعل) حين الفعل (فانما) نقول: ان ما ذكرتم من انه (لا يصح السلب) عن المنقضي انما يتم (فيما لو كان) جري المشتق على الذات (بلحاظ حال التلبس و الوقوع) بأن يريد من المقتول حالة جري القتل (كما عرفت) من ان المشتق حقيقة في المنقضي اذا كان بلحاظ حال التلبس.
و لكن هذا النحو من الجري ليس محل الكلام (لا) عطف على فيما لو كان، أي ما ذكر من عدم صحة السلب انّما كان بلحاظ حال التلبّس لا (بلحاظ الحال أيضا) بل يصح السلب بلحاظ حال الانقضاء (لوضوح صحة ان يقال: انه) أى المنقضي عنه (ليس بمضروب الآن بل كان) مضروبا في سالف الزمان.
(الثالث) من أدلة القائلين بكون المشتق حقيقة فيما انقضى (استدلال الامام عليه الصلاة و السلام تأسيا بالنبي (صلوات اللّه عليه) كما عن غير واحد من الاخبار بقوله) عزّ اسمه: ( «لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» [١] على عدم لياقة من عبد صنما
[١] البقرة: ١٢٤.