الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٢ - «مفهوم المشتق»
فتدبر جيدا.
ثم قال: انه يمكن ان يختار الوجه الثانى أيضا و يجاب بأن المحمول ليس مصداق الشىء و الذات مطلقا، بل مقيدا بالوصف و ليس ثبوته للموضوع حينئذ بالضرورة، لجواز أن لا يكون ثبوت القيد ضروريا
اشتهر في لسان القوم، و ان كان هذا الجواب كجواب صاحب الفصول لا يرفع اشكال السيد الشريف على شارح المطالع الملتزم بكون الناطق فصلا حقيقيا كما سبق، اللهم إلّا أن يرفع اليد عن ذلك كما يلوح اليه قوله المتقدم «ان معرفة الفصول في كمال الصعوبة» (فتدبر جيدا) حتى لا تغفل عن عدم استقامة غالب الكلمات في هذا الباب.
(ثم) ان صاحب الفصول لما فرغ عن جواب الشق الاول من الاشكال شرع في الجواب عن الشق الثاني و (قال: انه يمكن أن يختار الوجه الثاني أيضا) بأن يقال يعتبر في المشتق مصداق الشيء (و يجاب) عن اشكال الانقلاب (بأن المحمول) في مثل زيد كاتب (ليس مصداق الشيء و الذات مطلقا) حتى يكون ضروري الثبوت للموضوع و يلزم الانقلاب، (بل) المحمول مصداق الشيء (مقيدا بالوصف) كالكتابة في المثال (و) حينئذ تبقى الممكنة ممكنة، اذ (ليس ثبوته) أي ثبوت الذات المقيد بالوصف (للموضوع حينئذ بالضرورة) دائما بل ضرورية المحمول و امكانه يتبع الوصف، و لهذا يبطل دعوى الشريف الانقلاب مطلقا (لجواز أن لا يكون ثبوت القيد ضروريا) فنحو «زيد كاتب» ممكنة لانحلاله الى زيد زيد له الكتابة، و نحو «زيد ناطق» ضرورية