الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠١ - «مفهوم المشتق»
و عليه فلا بأس بأخذ مفهوم الشىء فى مثل الناطق، فانه و ان كان عرضا عاما لا فصلا مقوما للانسان، إلّا انه بعد تقييده بالنطق و اتصافه به كان من أظهر خواصه.
و بالجملة لا يلزم من أخذ مفهوم الشىء فى معنى المشتق الا دخول العرض فى الخاصة التى هى من العرضى لا فى الفصل الحقيقى الذى هو من الذاتى
الفصل فانه يكون متعددا- [١] انتهى. أقول: و في هذه الكلمات اشكالات مذكورة في شرح المطالع و غيره فراجع.
(و عليه) أي بناء على أن الناطق و أمثاله ليست فصولا حقيقة (فلا بأس بأخذ مفهوم الشيء) و نحوه (في مثل الناطق) و غيره من الفصول المشهورية (فانه) أي مفهوم الشيء (و ان كان عرضا عاما) للانسان و غيره (لا فصلا مقوما للانسان إلّا أنه) أي مفهوم الشيء (بعد تقييده بالنطق) بأن يقال شيء له النطق (و اتصافه به) أي اتصاف الشيء بالنطق (كان) هذا المفهوم (من أظهر خواصه) أي خواص الانسان.
(و بالجملة) نقول في الجواب عن الشق الاول من اشكال الشريف:
(لا يلزم من أخذ مفهوم الشيء في معنى المشتق) الذي اعتبروه فصلا (الا دخول العرض) العام (في الخاصة التي) ليست من الذاتي المستلزم للمحذور بل (هي من العرضي) و المراد بالعرضي المشتق مقابل العرض الذي هو مبدأ الاشتقاق كما تقدم، و (لا) يستلزم ذلك دخول العرض العام (في الفصل الحقيقي الذي هو من الذاتي). و على هذا فلا محذور أصلا، و لا أشكال فيما
[١] شرح التجريد ص ٩١ فى احكام الجنس و الفصل.