الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٦ - «اشكال على صحة السلب»
ثم لا يخفى
الى ما ذكره العلامة القوجاني (ره) من منع اطلاق تسليم المصنف عدم العلامية على تقدير كونه قيدا للمسلوب و توضيحه بلفظ المشكيني:
«الرابع» ان يكون المسلوب مقيدا باعتبار معنى هيئته، نحو «زيد ليس بضارب في حال الانقضاء» و هذا أيضا صحيح و علامة للمجازية، اذ لو كان للاعم لما صح السلب المذكور.
«الخامس» الصورة مع كونه قيدا له باعتبار معناه المادي، يعني ان زيدا ليس بضارب بالضرب الفعلي، و هو صحيح و لكن ليست علامة لصحته بناء على الاعم أيضا.
و مما ذكرنا ظهر ان تسليم المصنف عدم العلامية على تقدير كونه قيدا للمسلوب على الاطلاق وقع في غير محله، لكونها علامة اذا كان ذلك باعتبار هيئته، بل هذا هو محل النقض و الابرام. و يحتمل ان يكون امره بالتدبر اشارة اليه [١]- انتهى كلامه.
(ثم لا يخفى) عليك ان صاحب الفصول «قده» ذهب في هذه المسألة الى التفصيل بين المتعدي و اللازم فقال ما لفظه:
الحق ان المشتق ان كان مأخوذا من المبادي المتعدية الى الغير، كان حقيقة في الحال و الماضي- اعني في القدر المشترك بينهما- و إلّا كان حقيقة في الحال فقط. لنا على ذلك الاستقراء فان الضارب و القائل و الساكب الخ و نحوها اذا اطلقت تبادر منها ما اتصف بالمبدإ لحال الاتصاف و ما بعدها، و ان نحو عالم و جاهل و حسن الخ الى غير ذلك يتبادر منها المتصف بالمبدإ حال الاتصاف فقط و قد سبق ان التبادر من آيات الحقيقة [٢]- انتهى كلامه.
[١] حاشية المشكينى على الكفاية ص ٧٢.
[٢] الفصول فى بحث المشتق ص ٦٠.