الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٧ - «ثمرة النزاع»
وقع فى أثنائه، فيكون مطلوبا نفسيا فى واجب أو مستحب. كما اذا كان مطلوبا كذلك قبل أحدهما أو بعده، فلا يكون الاخلال به موجبا للاخلال به ماهية و لا تشخصا و خصوصية أصلا.
(وقع فى أثنائه) من غير فرق بين أن يكون هذا المظروف الخارجي واجبا أو مستحبا (فيكون) على كل تقدير (مطلوبا نفسيا في) ضمن أمر (واجب أو) أمر (مستحب) و ذلك كالمضمضة و الاستنشاق في ضمن الوضوء الواجب أو المستحب، و كرد السلام في ضمن الصلاة الواجب أو المستحب- كذا قيل و فيه نظر، اذ رد السلام ليس مطلوبيته مقيدا بالصلاة و كذا المضمضة و الاستنشاق جزءان لا خارجان فتأمل. و قد يمثل بنحو أدعية شهر رمضان بناء على تقييدها بالصائم.
و كيف كان، اذا كان شيء مطلوبا فى ضمن فعل لا يكون الاخلال به موجبا للاخلال بذلك الفعل (كما اذا كان مطلوبا كذلك) نفسيا (قبل أحدهما) أي قبل واجب أو مستحب (أو بعده) أي بعد أحدهما (فلا يكون الاخلال به) أي بذلك المظروف أو المعتبر قبل الواجب و المستحب أو بعدهما (موجبا للاخلال به) أي بذلك المأمور به المطلوب، فلو وجب أو استحب مجيء زيد قبل مجيء القوم الواجب أو المستحب أو في أثناء مجيئهم أو بعده فلم يجيء لم يكن مخلا بوجوب مجيء القوم أو استحبابه، اذ لا يخل عدمه بذلك المطلوب لا (ماهية و لا تشخصا و خصوصية أصلا).
و بهذا كله تبين ان الاقسام المتصورة خمسة: الاول جزء الماهية، الثاني شرطها، الثالث أجزاء الفرد، الرابع شرائطها، الخامس المطلوب في ضمن الماهية.