الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١٢ - أحدها «المراد بالمشتق»
و لعل منشأه توهم كون ما ذكره لكل منها من المعنى مما اتفق عليه الكل و هو كما ترى. و اختلاف انحاء التلبسات
(و لعل منشأه) أي منشأ الاختصاص (توهم كون ما ذكره) أي صاحب الفصول (لكل منها) أي لكل صفة من الصفات التي أخرجها عن كونها محل النزاع (من المعنى) بيان ما (مما اتفق عليه الكل) فلا نزاع فيها (و هو كما ترى) اذ كلها مصب النزاع كما لا يخفى، و هذا اشارة الى الايراد الثاني المتقدم كما ذكره المشكيني (ره).
ثم قال في الجواب عنه: ان الاحتجاج المذكور لا دلالة له على ذلك، مضافا الى انه على فرض الدلالة لا حجية في قول هذا البعض- انتهى.
وجه عدم الحجية واضح، اذ عموم النزاع و خصوصه يتبع عموم الفرض و خصوصه، لا العنوان و لا نحو سوق الادلة. هذا و لا يخفى ان كلمات الاعلام هنا لا يخلو عن اضطراب [١].
(و اختلاف انحاء التلبسات) في المراد بهذا الكلام اختلاف بين المحشين و الظاهر انه وجه لقوله «كما ترى» و من تتمة الرد على صاحب الفصول، و بيانه يتوقف على تمهيد مقدمة، و هي: ان النزاع في المشتق ليس في تعيين معنى المادة و لا في كيفية الاشتقاق، اذ الاول راجع الى اللغة، و الثاني راجع الى العرف، بل النزاع في مفاد الهيئة.
[١] فان العلامة الرشتى: نسب عدم الاختلاف فى الصفة المشبهة الى الفصول حين نقل كلام المحشى، و زعم متابعة صاحب الفصول له، و المصنف نسب الخلاف اليه فى الصفة المشبهة، و الحكيم نسب الى الفصول ذكر المعنى لكل واحد من المشتقات و المشكينى حمل قول المصنف لعل الخ على ما أورده فى الفصول، و الفصول مجمل من بعض الحيثيات، مصرح بالخلاف بالنسبة الى البعض الآخر- فراجع.