الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٢ - «اشكال و دفع»
انما يخرج بذلك عن الاختيار لو لم يكن تعلق الارادة بها مسبوقة بمقدماتها الاختيارية، و إلّا فلا بد من صدورها بالاختيار و إلّا لزم تخلف ارادته عن مراده تعالى عن ذلك علوا كبيرا.
في العبد بحيث أنه يفعله باختياره أو يتركه باختياره، و اما على قول من يجعل الارادة التكوينية هي الايجاد فالامر أوضح، اذ اللّه سبحانه لا يوجد فعل العبد، و لا يمنع عن فعل العبد.
و اما على مذاق المصنف فنقول: فعل المعصية (انما يخرج بذلك) التخالف بين الارادة التشريعية و التكوينية (عن الاختيار لو لم يكن تعلق الارادة) التكوينية من اللّه سبحانه (بها) أي بالمعصية (مسبوقة بمقدماتها الاختيارية) من العبد (و إلّا) فان كان تعلق ارادته تعالى بها مسبوقة بمقدماتها الاختيارية (فلا بد من صدورها بالاختيار) من العبد.
و توضيحه بلفظ بعض الاعلام: ان تعلق الارادة التكوينية بالعناوين المذكورة يكون على نحوين: «أحدهما» أن تتعلق بها بلا توسط ارادة العبد كتعلقها بسائر الممكنات الموجودة. «و ثانيهما» أن تتعلق بها بتوسط ارادة العبد مثلا يكون خصوص الكفر الصادر عن ارادة الكافر متعلقا للارادة التكوينية الالهية لا مطلق الكفر، فان كان التعلق على النحو الاول أوجب كون صدور العناوين المذكورة من العباد بلا اختيار منهم- كما ذكر في الاشكال- اما لو كان التعلق على النحو الثاني وجب أن يكون صدورها عن ارادة العبد و اختياره (و إلّا) فلو كان ارادة اللّه صدور الكفر باختيار العبد ثم لم يحصل باختياره (لزم تخلف ارادته عن مراده تعالى عن ذلك علوا كبيرا).
لكن في هذا الجواب نظر، اذ لم يعلم ارادة اللّه صدور الكفر خاصة عن