الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٠ - «الجامع على الصحيحى»
و نحوهما. و الاشكال فيه بأن الجامع لا يكاد يكون أمرا مركبا اذ كل ما فرض جامعا يمكن أن يكون صحيحا و فاسدا لما عرفت، و لا أمرا بسيطا لانه لا
تقي [١] (و نحوهما) كخير موضوع [٢] و كذا في سائر العبادات، فالصوم اسم لما هو [٣] جنة من النار و هكذا.
و الحاصل ان الآثار الواردة عن الشارع تجعل مرآتا للجامع الذي هو المسمى.
و لا يذهب عليك ان هذا الجامع الذي فرضه المصنف مبني على قاعدة الواحد لا يصدر إلّا من الواحد كما تقدم بيانه و هي فاسدة في نفسها، و لو سلم فرضا محالا لا تجري في هذا الموضع مما كان من الامور المجعولة للّه تعالى كما لا يخفى، و اذا هدم المبنى سقط البناء.
(و) ان قلت: يرد (الاشكال فيه) أي في الجامع الذي ذكرتم (بأن الجامع لا يكاد يكون أمرا مركبا) و لا أمرا بسيطا، و عليه فلا يعقل الجامع أصلا أما انه لا يكون مركبا (اذ كل ما فرض جامعا يمكن أن يكون صحيحا و فاسدا لما عرفت) من كونهما اضافيين، فلا يبقى مركب يصدق على جميع المراتب يكون هو المسمى بلفظ الصلاة.
مثلا المركب من ثلاثة أشياء لا يشمل صلاة المختار، و من مائة جزء لا يشمل صلاة الغريق (و) أمّا ان الجامع (لا) يكون (أمرا بسيطا) ف (لانه لا
[١] وسائل الشيعة ج ٣ ص ٣٠ عن الصادق و الرضا (عليهما السلام).
[٢] معانى الاخبار ص ٣٣٢- الخصال ج ٢ ص ١٠٣.
[٣] الكافى ج ١ ص ١٧٩- الفقيه ص ١٢٦- التهذيب ج ١ ص ٣٩٣.