الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٢٠ - المقام الاول في ان الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري كالصلاة مع التيمم هل يجزي عن الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي
هذا كله فيما يمكن أن يقع عليه الاضطرارى من الانحاء، و أما ما وقع عليه فظاهر اطلاق دليله مثل قوله تعالى «فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً» [١] و قوله (عليه السلام) «التراب أحد الطهورين و يكفيك عشر سنين» [٢] هو الاجزاء
و استعمله تارة بمعنى تمام الوقت مقابل القضاء في قوله «و في الصورة الثانية يتعين عليه البدار» الخ، و الدليل على ذلك ان الصورة الثّانية و هي الممكن التدارك مستحبا لا يجب فعله في أول الوقت بل يجزي اتيانه في أي جزء من تمام الوقت.
و قد تحصل مما ذكر ان الاقسام خمسة و ان في كل قسم جهات ثلاثة من الكلام الاجزاء و جواز البدار و التخيير.
(هذا كله فيما يمكن أن يقع عليه) الفعل (الاضطراري من الانحاء) في مقام الثبوت (و أمّا ما وقع عليه) الفعل الاضطراري و ثبت بالدليل النّقلي (فظاهر اطلاق) الدليل في بعض الاوامر الاضطرارية ما خلا التيمم ظاهر (دليله مثل قوله تعالى «فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً» و قوله (عليه السلام) «التراب أحد الطهورين و يكفيك عشر سنين» هو الاجزاء).
أما اطلاق الآية فحيث كان المولى في مقام البيان لتمام ما له دخل في حصول الغرض المترتب على الفعل الاختياري و مع ذلك لم يأمر بالقضاء و الاعادة كشف
[١] النساء: ٤٣- المائدة: ٦.
[٢] ما وجدت مدرك الحديث بعينه، نعم فى التهذيب ج ١ ص ٥٥ عن النبى (ص) يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين.