الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٢٢ - المقام الاول في ان الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري كالصلاة مع التيمم هل يجزي عن الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي
و كذا عن ايجاب القضاء بطريق أولى نعم لو دل دليله على أن سببه فوت الواقع و لو لم يكن هو فريضة كان القضاء واجبا عليه لتحقق سببه و ان أتى بالغرض لكنه مجرد الفرض.
(و كذا) الاصل يقتضي البراءة (عن ايجاب القضاء بطريق أولى) لان عدم وجوب الاعادة في الوقت فيما لو ارتفع الاضطرار يكشف عن وفاء الاضطرار بتمام الغرض و مع الوفاء بتمام الغرض لا مجال أصلا لايجاب القضاء، و هذا بخلاف العكس فان عدم ايجاب القضاء لا يكشف عن عدم ايجاب الاعادة.
و ان شئت قلت: انه كلما وجب القضاء وجبت الاعادة، و هذه قضية شرطية متصلة بحسب الفهم العرفى فتنتج وضع المقدم و رفع التالى- فتدبر.
(نعم) قد لا يكون مسرح لاصل البراءة، و ذلك فيما (لو دل دليله) أي دليل القضاء (على ان سببه) أي سبب القضاء (فوت الواقع) و عدم الاتيان به بحيث انه يجب القضاء كلما لم يؤت بالواقع (و لو لم يكن هو فريضة) في حال الاضطرار (كان) جواب نعم (القضاء واجبا عليه لتحقق سببه) الذي هو عدم فعل الواقع (و ان اتى) المكلف (بالغرض) الباعث للامر الاختياري و (لكنه) أي كون دليل القضاء كذلك (مجرد الفرض) و الامكان في مقام الواقع.
و أما ما ورد من الادلة فلا تدل الا على وجوب قضاء ما فات من الفريضة و المفروض في المقام عدم الفريضة، ففي النبوي المشهور كما في مصباح الفقيه: «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته» [١] و في تعليقة العلامة الرشتي قوله (عليه السلام): «ما فاتتك من
[١] مصباح الفقيه كتاب الصلاة ص ٦١٧.