الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢١ - «ارشاد» فى معنى بساطة المشتق
وحدته ادراكا و تصورا، بحيث لا يتصور عند تصوره الا شىء واحد لا شيئان، و ان انحل بتعمل من العقل الى شيئين، كانحلال مفهوم الحجر و الشجر الى شىء له الحجرية أو الشجرية، مع وضوح بساطة مفهومها و بالجملة لا ينثلم بالانحلال الى الاثنينية بالتعمل العقلى وحدة المعنى و بساطة المفهوم كما لا يخفى. و الى ذلك
(وحدته) أي وحدة المعنى (ادراكا و تصورا) فان حضور المشتق في الذهن حضور شيء واحد (بحيث لا يتصور عند تصوره الا شيء واحد) فتصور الابيض و الاسود و الضارب يرادف تصور «سفيد و سياه و زننده» في الفارسية، و (لا) يحضر (شيئان) بالوجدان (و ان) كان هذا البسيط المفهومي مركبا حقيقيا، بأن (انحل بتعمل من العقل الى شيئين) فلا تنافي بينهما، اذ البساطة فى حاق الذهن و التركيب في ظرف التحليل، و ذلك (كانحلال مفهوم الحجر و الشجر) مع انهما بسيطان مفهوما (الى شيء له الحجرية أو الشجرية) فهما منحلان تعملا (مع وضوح بساطة مفهومها) ذهنا.
و بهذا تبين الجواب عن الكلام الذي ذكره الفصول في أول المبحث من التنافي بين ما اشتهر من تركيب المشتق و بين بساطته.
و الحاصل: انه لا منافاة بين البساطة الذهنية و التركيب العقلي، فلا يرد على البساطة ما يذكره القوم من ان الضارب معناه شيء له الضرب. (و بالجملة لا ينثلم بالانحلال) أي انحلال المشتق كغيره (الى الاثنينية بالتعمل العقلي وحدة المعنى و بساطة المفهوم) في ظرف الذهن (كما لا يخفى) بأدنى تأمل.
(و الى ذلك) الذي ذكرنا من البساطة في حاق الذهن و التركيب في ظرف