الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٠ - «امتياز الحرف عن الامر و الفعل»
و ليت شعرى ان كان قصد الالية فيها موجبا لكون المعنى جزئيا، فلم لا يكون قصد الاستقلالية فيه موجبا له، و هل يكون ذلك الا لكون هذا القصد ليس مما يعتبر فى الموضوع له و لا المستعمل فيه بل فى الاستعمال، فلم لا يكون فيها كذلك؟ كيف و إلّا لزم أن يكون معانى المتعلقات غير منطبقة على الجزئيات الخارجية،
فالوضع و الموضوع له و المستعمل فيه فيها خاصة، من دون أن يكون اللحاظ جزءا من المعنى أو قيدا له.
هذا ثم أشار المصنف (ره) الى وجه كون المعنى الاسمي و عدم دخل الالية و الاستقلالية في المعنى بقوله: (و ليت شعري ان كان قصد الالية فيها) أي في الحروف (موجبا لكون المعنى جزئيا) و خاصا حتى يوجب خصوص المستعمل فيه أو الموضوع له (فلم لا يكون قصد الاستقلالية فيه) أي في غير الحرف (موجبا له) أي لكون المعنى جزئيا (و هل يكون ذلك) أي عدم كون قصد الاستقلالية موجبا لجزئية المعنى (الا لكون هذا القصد) في الاسم (ليس مما يعتبر في الموضوع له و لا) في (المستعمل فيه بل) هذا القصد معتبر (في الاستعمال) و مما يتولد منه (فلم لا يكون) قصد الالية (فيها) أي في الحروف (كذلك) غير مربوط بالموضوع له و المستعمل فيه بل من ولائد الاستعمال و (كيف) لا يكون قصد الالية خارجا عن المعنى الحرفي (و إلّا) فلو كان اللحاظ داخلا (لزم أن يكون معاني المتعلقات) للحروف (غير منطبقة على الجزئيات الخارجية) و ذلك بمقدمتين:
«الاولى» ان اللحاظ قيد للمعنى الحرفي، و المعنى الحرفي قيد للمعنى الاسمي، و قيد القيد قيد، فاللحاظ قيد للمعنى الاسمي.