الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٨ - «امتياز الحرف عن الامر و الفعل»
لما كان مجازا و استعمالا له فى غير ما وضع له، و ان كان بغير ما وضع له، فالمعنى فى كليهما فى نفسه كلى طبيعى يصدق على كثيرين، و مقيدا باللحاظ الاستقلالى أو الآلي كلى عقلى،
الى، مكان الابتداء خير من الانتهاء. (لما كان) كل واحد من هذين الاستعمالين (مجازا و استعمالا له) أي للفظ (في غير ما وضع له) اذ الفرض تساوى الموضوع له فيهما (و ان كان) هذا الاستعمال (بغير ما) أى بغير النحو الذي (وضع له) اللفظ، لانه قد تقدم اشتراط الواضع أن يستعمل الحروف في الالية و الاسماء في الاستقلالية (فالمعنى) الموضوع له (في كليهما) أي الاسم و الحرف (في نفسه كلي طبيعي) أي نفس الطبيعة المعروضة للكلية بما هي طبيعة من دون نظر الى عارضها (يصدق على كثيرين) كما هو شأن الكلي (و) اذا لوحظ هذا المعنى الكلي الطبيعي في الذهن- بأن صار موجودا بالوجود الذهني- سواء كان (مقيدا) في الذهن (باللحاظ الاستقلالي) بأن أريد الاسم (أو) كان مقيدا في الذهن باللحاظ (الآلي) بأن أريد الحرف فهو (كلي عقلي) أي أمر كلي مقيد بأمر ذهني.
و لا يخفى أن تسمية الكلي الطبيعي المقيد بأمر ذهني كليا عقليا خلاف اصطلاح أهل الميزان.
قال في التهذيب: مفهوم الكلي يسمى كليا منطقيا و معروضه طبيعيا و المجموع عقليا- انتهى.
مثلا: لو قلنا ان الانسان كلي كان موضوع هذه القضية الكلي الطبيعي و محمولها الكلي المنطقى و مجموع الموضوع و المحمول الكلي العقلي.
و كيف كان فالمعنى الاسمي و الحرفي في نفسه كلي طبيعي، و بملاحظة تقيده