الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٢ - «ثمرة النزاع»
عدمى فى المأمور به تارة بأن يكون داخلا فيما يأتلف منه و من غيره و جعل جملته متعلقا للامر، فيكون جزءا له و داخلا فى قوامه.
و اخرى بأن يكون خارجا عنه، لكنه كان مما لا يحصل الخصوصية المأخوذة فيه بدونه، كما اذا أخذ شىء مسبوقا
دخل شيء (عدمي) فيه يكون على انحاء، و لا يخفى ان المراد بدخل الشيء العدمي ان وجود ذلك الشيء يكون مخلا، لا أن العدم مؤثر فان التأثير لا يتأتى من العدم، و بهذا تبين سقوط الاشكال بأنه كيف يكون العدمي جزءا أو شرطا؟
و على كل تقدير فدخل ما له الدخل (فى المأمور به تارة بأن يكون داخلا فيما يأتلف) المطلوب (منه) أي من هذا الدخيل (و من غيره) من سائر الاجزاء (و) ذلك حينما يكون (جعل جملته) أي المركب من هذا و من غيره (متعلقا للامر) كما لو أمر بالمركب من الركوع و السجود و القيام (ف) انه لو أمر بهذه الجملة (يكون) كل واحد من هذه الثلاثة (جزءا له) أي للمأمور به فالجزئية أمر منتزع من ذلك التكليف بالمجموع (و) يكون كل جزء (داخلا في قوامه) بحيث لو انتفى بعضها انتفى المركب إلّا بدليل آخر.
ثم ان الاجزاء قد تكون وجودية، كالركوع و السجود و التشهد للصلاة، و قد تكون عدمية كتروك الصوم، و قد تكون مختلفة كالافعال و التروك الدخيلة في الحج.
(و) تارة (أخرى) يكون دخل ما له الدخل (بأن يكون خارجا عنه) أي عن المأمور به (لكنه كان) ذلك المأمور به (مما لا يحصل الخصوصية المأخوذة فيه) أي في المأمور به (بدونه) أي بدون ذلك الخارج (كما اذا أخذ شيء) أي المأمور به (مسبوقا) بذلك الامر الخارج، بأن كان