الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٠ - «ثمرة النزاع»
الثالث:
اصالة الصحة، على اشكال فى بعض الموارد كما ذكره الشيخ (ره) في الرسائل و امّا اصالة الفساد فمجراها في الشبهات المفهومية، كما لو شك في مدخلية اللفظ فى عقد البيع و نحوه، و السر فيه انه من باب العنوان و المحصل على ما هو مبنى بعض الاعلام.
و أما الثاني: فلان اصالة اللزوم فرع اصالة الصحة، و حيث انتفى الاصل انتفى الفرع، و في المقام بحث طويل أوكلناه الى تقريرات مباحث الاستاذ.
(الثالث:) من الامور الباقية فى المقام بيان كيفية دخالة شيء في المركب بحيث لو انتفى ذلك انتفت التسمية، و قبل الشروع فى المطلب لا بأس ببيان الفرق بين الجزء و الشرط فنقول: لو دل الدليل على اعتبار شيء في شيء يكون ذلك الشيء جزءا، و لو دل الدليل على تقييده به يكون شرطا.
قال العلامة القوچاني (ره) ان الجزء ما كان داخلا فى أصل قوام المركب و الشرط ما كان خارجا عنه و ان كان منشأ الخصوصية، و يفرق بينهما بأن الشرط ما كان اعتباره لفائدة فى غيره، و الجزء ما كان اعتباره لفائدة متعلقة به بذاته، و ان كان تحصيلها منه متوقفا على انضمام سائر الاجزاء اليه، و بأن الشرط ما كان صفة و حالة، و الجزء ما كان فعلا، و الكل متقاربة [١] انتهى كلامه رفع مقامه.
ثم انّه تظهر الثمرة بين الجزئية و الشرطية بلزوم قصد القربة فى أجزاء العبادة، اذ الامر بالكل المشروط بقصد القربة عين الامر بالاجزاء بخلاف الشروط، إلّا أن يدل دليل خارج على لزوم قصد القربة فى الشرائط، كما دل
[١] حاشية القوچانى على الكفاية ج ١ ص ٣٠.