الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٩ - «ثمرة النزاع»
نعم لو شك فى اعتبار شىء فيها عرفا فلا مجال للتمسك باطلاقها فى عدم اعتباره، بل لا بد من اعتباره لاصالة عدم الاثر بدونه- فتأمل جيدا.
و بذلك تبين ان ما توهمه بعض من ان لازم قول الصحيحي عدم التمسك بالاطلاق في غير محله. هذا كله فيما لو كان الشك في اعتبار الشارع شيئا زائدا على العرف (نعم لو شك في اعتبار شيء فيها) أي في المعاملة (عرفا) كما لو شك في أن البيع في مثل الدار و العقار يصدق على المعاطاة المجردة من اللفظ أم لا (فلا مجال المتمسك باطلاقها) أي باطلاق الفاظ المعاملات (في عدم اعتباره) أي عدم اعتبار ذلك المشكوك، و ذلك لعدم احراز عنوان المطلق حينئذ، بناء على كونه موضوعا للصحيح (بل لا بد) حين الشك (من اعتباره) في المعاملة، اذ لو أجرى المعاملة بدون ذلك المشكوك، لم تؤثر الاثر المطلوب ظاهرا (لاصالة عدم الاثر بدونه) أي بدون ذلك المشكوك، و هذه هي اصالة الفساد المعروفة في أبواب المعاملات حين الشك (فتأمل جيدا).
و لا يذهب عليك ان اصالة الفساد في المعاملة لا تنافي اصالة الصحة المشهورة و لا اصالة اللزوم التي ذكرها غير واحد من العلماء تبعا للعلامة «(قدس سره)» كما بينها الشيخ (ره) في باب الخيارات من المكاسب.
أما الاول: فلان اصالة الصحة انما تجري في الشبهات المصداقية بعد وقوع الفعل، اذ دليلها «ضع امر أخيك على أحسنه» [١] و نحوه، و ذلك كما لو عامل معاملة مع العلم بشرائط المعاملة و موانعها ثم شك في انّه هل كانت المعاملة في حال صغره، أو كان الطرف مأذون التصرف و نحوه، فانه يجري
[١] الوسائل ج ٨ ص ٦١٤.