الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٧ - «ثمرة النزاع»
شىء فى تأثيرها شرعا، و ذلك لان اطلاقها لو كان مسوقا فى مقام البيان ينزل على ان المؤثر عند الشارع هو المؤثر عند العرف، و لم يعتبر فى تأثيره عنده غير ما اعتبر فيه عندهم،
(شيء) من الاجزاء و الشرائط (في تأثيرها شرعا).
نعم قد يستشكل في التمسك بالاطلاق بناء على الوضع للصحيح الشرعي فقط، لكن تبيّن الجواب عنه مما تقدم، (و ذلك) أي وجه التمسك بالاطلاق مع كونها أسامي للصحيح (لان اطلاقها) أي اطلاق الفاظ المعاملات (لو كان مسوقا في مقام البيان) بأن تمت مقدمات الحكمة (ينزل) ذلك الاطلاق (على ان المؤثر عند الشارع هو المؤثر عند العرف) من غير اختلاف بينهما في المفهوم، (و) كشف ذلك الاطلاق عن انه (لم يعتبر في تأثيره) أي تأثير المؤثر (عنده) (صلى اللّه عليه و آله) (غير ما اعتبر فيه) أي في التأثير (عندهم) اذ لو كان شيء زائدا على المفهوم العرفي هناك، لزم عليه البيان و إلّا يكون نقضا لغرضه.
و الحاصل: ان المعاملات لما كانت امورا عرفية مفهوما و مصداقا، يصح أن ينزل اطلاق كلام الشارع على المعاني العرفية، و حينئذ يكون فهم العرف في التعيين متبعا ما لم يصل من الشارع اعتبار جزء أو شرط، و مع الاعتبار يقيد المفهوم العرفي بمقدار ثبوت الخلاف، و يبقى الاطلاق في سائر ما شك في دخله بحاله متبعا، كما هو الشأن في جميع المطلقات.
مثلا: لو علم من الشرع اشتراط البلوغ في المتعاقدين قيد المفهوم العرفي بهذا القيد، و لو شك في اشتراط اللفظ في العقد حتى لا تصح المعاطاة، يتمسك