الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٨ - «ثمرة النزاع»
كما ينزل عليه اطلاق كلام غيره حيث انه منهم، و لو اعتبر فى تأثيره ما شك فى اعتباره كان عليه البيان و نصب القرينة عليه، و حيث لم ينصب بان عدم اعتباره عنده أيضا، و لذا يتمسكون بالاطلاق فى أبواب المعاملات، مع ذهابهم الى كون ألفاظها موضوعة للصحيح.
باطلاق «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» [١] أو اطلاق «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [٢] في نفي هذا الشرط فيحكم بصحة المعاطاة.
و ينزل كلام الشارع على الفهم العرفي (كما ينزل عليه اطلاق كلام غيره) حين الاطلاق (حيث انه) (صلى اللّه عليه و آله) (منهم) أي من العرف، فكلامه مثل كلامهم، الا في ما نص على خلافهم (و لو اعتبر) (صلى اللّه عليه و آله) (في تأثيره) أي في تأثير العقد (ما شك في اعتباره) كاللفظ في البيع و نحوه (كان عليه البيان) لئلا يكون نقضا لغرضه (و) وجب (نصب القرينة عليه) أي على ما اعتبره زائدا على العرف (و حيث لم ينصب) القرينة على خلاف المفهوم العرفي (بان عدم اعتباره) أي عدم اعتبار ذلك المشكوك (عنده) (صلى اللّه عليه و آله) (أيضا) أي كما لم يعتبر عند العرف.
(و لذا) أي و لعدم كون الفاظ المعاملات موضوعة للصحيح موجبا لا جمالها ترى الفقهاء من الصدر الاول الى الحال الحاضر (يتمسكون بالاطلاق) في نفي الجزئية و الشرطية المشكوكة (في) جميع (أبواب المعاملات) الاعم من العقود و الايقاعات (مع ذهابهم) في هذه المسألة (الى كون الفاظها) أي الفاظ المعاملات (موضوعة للصحيح) فقط.
[١] البقرة: ٢٧٥.
[٢] المائدة: ١.