الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٢٦ - المقام الثاني في اجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهرى عن الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي ثانيا
دليله يكون حاكما على دليل الاشتراط و مبينا لدائرة الشرط و أنه أعم من الطهارة الواقعية و الظاهرية، فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل لشرطه بل بالنسبة اليه
للاجزاء (دليله يكون حاكما على دليل الاشتراط) أي دليل قاعدة الطهارة و الحلية و نحوهما حاكم على دليل اشتراط الصلاة بالطهارة الخبثية و حلية لباس المصلى و مكانه، و معنى الحكومة أن يكون أحد الدليلين ناظرا الى الدليل الآخر و يكون موسعا لموضوعه أو مضيقا له. مثلا: قال المولى اكرم العلماء ثم قال: زيد عالم- فيما كان جاهلا خارجا- كان قوله زيد عالم حاكما على دليل اكرم العلماء لانه وسع دائرة العلماء.
و هكذا لو قال بعد قوله اكرم العلماء: عمرو ليس بعالم- فيما كان عالما خارجا- فانه حاكم على دليل اكرم العلماء لانه ضيق دائرة العلماء.
و فيما نحن فيه كذلك اذ الدليل القائل بوجوب كون الصلاة مع الطهارة، و مع حلية اللباس محكوم بدليل كل شيء لك طاهر و كل شيء لك حلال، اذ هما يوسعان دائرة الطهارة و الحلية فكل من دليل القاعدتين يكون حاكما موسعا (و مبينا لدائرة الشرط) أي شرط الطهارة و الحلية في الصلاة (و انه) أي الشرط (أعم من الطهارة الواقعية) و الحلية الواقعية (و) من الطهارة و الحلية (الظاهرية) و لو كان نجسا و حراما واقعا.
و على هذا التقدير- و هو أن يكون الشرط أعم من الواقع و الظاهر- (فانكشاف الخلاف فيه) أي في الشرط بأن تبين بعد الصلاة نجاسة الثوب المشكوك أو حرمته (لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل لشرطه) حتى تجب الاعادة و القضاء (بل) العمل بعد انكشاف الخلاف (بالنسبة اليه) أي الى الشرط