الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٤ - «ثمرة النزاع»
و ربما يحصل له بسببه مزية أو نقيصة، و دخل هذا فيه أيضا طورا بنحو الشطرية، و آخر بنحو الشرطية.
مثلا: الجماعة مما يتشخص بها الصلاة المأمور بها، بحيث يصدق على كلي الصلاة المتشخص بها عنوان الجماعة، فيقال صلاة الجماعة (و ربما يحصل له) أي للمأمور به (بسببه) أي بسبب ما له دخل في مقام التشخص (مزية) في المأمور به (أو نقيصة) فيها (و دخل هذا) أي ما له دخل في مقام التشخص (فيه) أي في المأمور به (أيضا) على قسمين، كما كانت الخصوصية الدخيلة في أصل الماهية على نحوين (طورا) يكون دخله (بنحو الشطرية) و الجزئية للفرد، (و) طورا (آخر بنحو الشرطية) و الخارجية بالنسبة اليه.
و المتحصل من أول المطلب الى هنا انّ دخل ما له الدخل على قسمين:
الاول: أن يكون ملحوظا بالنسبة الى الماهية، الثاني أن يكون ملحوظا بالنسبة الى الفرد، و كل من هذين على ضربين:
الاول: أن يكون دخيلا بنحو الشرطية.
الثاني: أن يكون دخيلا بنحو الجزئية. ثم ان الشرط و الجزء الدخيلين في الفرد قد يكون موجبا للمزية و قد يكون موجبا للنقيصة فالاقسام ثمانية: الاول:
جزء الماهية كالحمد، الثاني: شرط الماهية المتقدم كالطهارة، الثالث: شرط الماهية المقارن كالستر، الرابع: شرط الماهية المتأخر كالغسل للمستحاضة، الخامس: جزء الفرد الموجب للمزية كالقنوت، السادس: جزء الفرد الموجب للنقيصة كالفرقعة في الصلاة، السابع: شرط الفرد الموجب للمزية كالجماعة، الثامن: شرط الفرد الموجب للمنقصة كالحمامية للصلاة في الحمام- فتأمل.