الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٣ - «ثمرة النزاع»
أو ملحوقا به أو مقارنا له متعلقا للامر، فيكون من مقدماته لا مقوماته.
و ثالثة: بأن يكون مما يتشخص به المأمور به، بحيث يصدق على المتشخص به عنوانه،
تحقق المأمور به متوقفا على سبق ذلك الخارج عليه، كالوضوء بالنسبة الى الصلاة، فانها لا تتحقق الا مسبوقة بالوضوء (أو) أخذ المأمور به (ملحوقا به) بأن كان الامر الخارج بعد المأمور به بحيث لا يتحقق المطلوب إلّا بشرط تحقق ذلك الخارج بعد اتيان المكلف به، و ذلك كغسل المستحاضة في الليلة الآتية بالنسبة الى صوم اليوم المقدّم عليها، كما ذهب اليه بعض (أو) أخذ المأمور به (مقارنا له) كالصلاة بالنسبة الى الطهارة الخبثية، و الاستقبال و الستر و نحوها.
و لا يخفى ان ما مثلنا للقسم الاول- و هو الوضوء بالنسبة الى الصلاة- انما هو بناء على ان الطهارة المشترطة نفس العمل الخارجي، لا الاثر الحاصل منه، و إلّا كانت كالستر و الاستقبال من المقارن.
و على كل حال فالمأخوذ سابقا أو لاحقا أو مقارنا يكون (متعلقا للامر فيكون) ذلك الخارج المأخوذ (من مقدماته) أي مقدمات المأمور به و شرائطه (لا) من (مقوماته) و أجزائه الداخلة فيه. و لا يخفى ان تسمية الشرط المتأخر مقدمة بالعناية و المجاز.
(و) تارة (ثالثة) يكون دخل ما له الدخل (بأن يكون مما يتشخص به المأمور به) بأن يكون لحاظ الخصوصية بالاضافة الى الفرد أي الحصة المتشخصة من الماهية (بحيث يصدق على) الكلي (المتشخص به) أي بهذا التشخص (عنوانه) أي عنوان ذلك الشيء.