الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٤ - «اشكال على صحة السلب»
و فيه: انه ان اريد بالتقييد تقييد المسلوب الذى يكون سلبه أعم من سلب المطلق كما هو واضح، فصحة سلبه و ان لم تكن علامة على كون المطلق مجازا فيه، إلّا ان تقييده ممنوع، و ان اريد تقييد السلب فغير ضائر بكونها علامة، ضرورة صدق المطلق على أفراده على كل حال
صحة قولنا: زيد ليس بتراب بعد الموت أو قبل تكونه، فتحصّل انه لا يمكن التمسك بصحة السلب لاثبات مجازية المنقضي.
(و فيه) انا نختار الشق الثاني- أعني صحة السلب مقيدا- و قولكم «ان صحة السلب المقيد غير مفيد» مخدوش وجه الخدشة (انه ان اريد بالتقييد تقييد المسلوب) أي المحمول بأن يقال «زيد ليس بضارب بالضرب الفعلي» و هذا هو (الذي يكون سلبه أعم من سلب المطلق)- أعني زيد ليس بضارب- و وجه الاعمية امكان صدق الاول دون الثاني، فانه يصدق زيد ليس بضارب بالضرب الفعلي، و لا يصدق زيد ليس بضارب في الماضي و الحال و الاستقبال (كما هو) شأن كل مطلق و مقيد، و ذلك (واضح) بأدنى تأمل (فصحة سلبه) أي سلب المحمول المقيد (و ان لم تكن علامة على كون) المحمول (المطلق مجازا فيه) أي في المنقضي كما قاله المورد (إلّا ان تقييده) أي تقييد المحمول (ممنوع) فانا لا نريد بصحة السلب صحته مقيدا بهذا النحو من القيد (و ان اريد) بالتقييد (تقييد السلب) بأن يقال «زيد ليس في حال الانقضاء بضارب» بمعنى تحقق العدم في هذا الحال (فغير ضائر) هذا التقييد (بكونها) أي بكون صحة السلب (علامة) للمجاز (ضرورة صدق المطلق) أعني المحمول و هو المشتق (على افراده) الحقيقية (على كل حال) فلو سلب