الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٣ - «اشكال على صحة السلب»
انه ربما أورد على الاستدلال بصحة السلب بما حاصله: أنه ان أريد بصحة السلب صحته مطلقا فغير سديد، و ان اريد مقيدا فغير مفيد لان علامة المجاز هى صحة السلب المطلق.
توجه قيد الى قضية سالبة، فالقيد يحتمل امورا ثلاثة:
الاول: تقييد الموضوع.
الثاني: تقييد المحمول.
الثالث: تقييد السلب.
فلو قيل «زيد ليس بضارب في الحال» فهذا الظرف يحتمل أن يكون قيدا لزيد، و معناه زيد الواقع في الحال ليس بضارب، و يحتمل أن يكون قيدا لضارب، فمعناه زيد ليس متلبسا بالضرب الحالي، و يحتمل أن يكون قيدا لمفاد كلمة ليس فمعناه ان هذا العدم متحقق في الحال.
اذا عرفت ذلك فاعلم (انّه ربما أورد على الاستدلال) لكون المشتق حقيقة في المتلبس و مجازا في المنقضي (بصحة السلب) التي تقدم بيانها (بما حاصله) أي أورد بما حاصله (أنه ان اريد بصحة السلب) المجعول علامة المجازية المنقضي (صحته مطلقا) بأن يقال: زيد المنقضي عنه القيام ليس بقائم لا في الماضي و لا في الحال و لا في الاستقبال (فغير سديد)، اذ هو بديهي البطلان لان زيدا يصدق عليه القائم في الماضي (و ان اريد) بصحة السلب عن المنقضي صحة سلب المشتق عنه (مقيدا) بقيد الانقضاء كأن يقال:
«زيد ليس بضارب في حال الانقضاء» و نحوه (فغير مفيد) لكون المنقضي مجازا (لان علامة المجاز هي صحة السلب المطلق) مثل قولنا «زيد ليس بتراب» و إلّا فلو كان سلب المقيد علامة، لزم عدم صحة سلب التراب عنه لعدم