الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٣ - «مفهوم المشتق»
- انتهى. و يمكن أن يقال: ان عدم كون ثبوت القيد ضروريا
لانحلاله الى زيد زيد له النطق [١] (انتهى) كلام الفصول.
(و) لكن (يمكن أن يقال) في رده ما سيأتي، و يحتاج بيانه الى تمهيد مقدمة ذكرها المشكيني، و هي بتلخيص: ان حمل المشتق- بناء على التركيب و أخذ المصداق في معنى المشتق- يكون من قبيل حمل المقيد، و هو بحسب التصوير العقلي على أقسام أربعة:
«الاول» أن يكون المحمول نفس المقيد لا التقييد و لا القيد. نعم التقييد مرآة و اشارة الى تعيين المحمول كقولك: «هذا زيد الذي سلم عليك أمس» فان الغرض حمل زيد على هذا و تقييده به لمجرد التعيين.
«الثاني» أن يكون المحمول ذات المقيد مع التقييد، و هو غير صحيح لان التقييد جزء ذهني لا يتحد مع الخارجيات، اللهم إلّا أن يكون المراد منه هي الخصوصية المنتزعة عن القيد الخارجي لا نفس التقييد، فحينئذ يصح الحمل فيكون الحاصل في المثال المذكور الانسان انسان متخصص بخصوصية الكتابة.
«الثالث» أن يكون القيد داخلا في الحمل عرضا كقولك هذا حلو حامض، فيصير معنى الانسان كاتب الانسان انسان و كتابة.
«الرابع» أن يكون الدخول طوليا فيكون حاصل معنى المثال الانسان انسان له الكتابة، فيكون في القضية نسبة تامة خبرية و هي نسبة الانسان الى الانسان و نسبة ناقصة و صفية و هي نسبة الكتابة الى الانسان. [٢]
اذا عرفت ذلك فنقول: (ان) ما ذكره في الفصول من (عدم كون ثبوت القيد ضروريا) فلا يلزم من أخذ المصداق في المشتق الانقلاب الذي ادعاه الشريف،
[١] الفصول فى بحث المشتق ص ٦١.
[٢] حاشية المشكينى ج ١ ص ٧٩.