الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٢ - «الجامع على الاعمى»
على ما ذهب اليه السكاكى فى الاستعارة، بل يمكن دعوى صيرورته حقيقة فيه بعد الاستعمال فيه كذلك دفعة أو دفعات، من دون حاجة الى الكثرة و الشهرة، للانس الحاصل من جهة المشابهة فى الصورة أو المشاركة فى التأثير،
ادعائية (على ما ذهب اليه) أبو يعقوب يوسف (السكاكي في الاستعارة) كما أوضحناه في علائم الحقيقة و المجاز.
(بل يمكن دعوى صيرورته) أي اللفظ (حقيقة فيه) أي في الفاقد حتى عند غير السكاكي، و لكن صيرورته حقيقة في الفاقد كان (بعد الاستعمال فيه كذلك) أي تنزيلا للفاقد منزلة الواجد و يكون ذلك بانحاء:
«الاول» أن يصير حقيقة في الفاقد (دفعة) و ذلك بان يستعمل فيه بقصد الوضع (أو) نحوه.
«الثاني» أن يكون لاجل الاستعمال (دفعات) متعددة (من دون حاجة الى الكثرة و الشهرة).
و كل من القسمين اما أن يكون الاستعمال فيه (للانس الحاصل من جهة المشابهة) بين الواجد و الفاقد (في الصورة) فان صورة الفاقد يشبه صورة الواجد (أو) أن يكون للانس الحاصل من جهة (المشاركة) بينهما (في التأثير) فى الجملة.
هذا و يحتمل أن يكون قوله: «للانس» الخ علة لعدم الاحتياج الى الكثرة و الشهرة.
و الحاصل: ان يكون لفظ العبادة وضع اولا للجامع للشرائط و الاجزاء ثم