الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٩ - «الامر الثانى عشر» فى استعمال اللفظ فى أكثر من معنى واحد مطلقا سواء كانا حقيقيين أو مجازيين أو مختلفين
مع انه لو قيل بعدم التأويل و كفاية الاتحاد فى اللفظ فى استعمالهما حقيقة بحيث جاز ارادة عين جارية و عين باكية من تثنية العين حقيقة لما كان هذا من باب استعمال اللفظ فى الاكثر، لان هيئتها انما تدل على ارادة المتعدد مما يراد من مفردهما
و هو مفهوم المسمى بزيد مثلا.
فاذا قلت «زيدان» فالمراد مسميان بزيد.
و ان قلت: أية حاجة الى هذا التأويل؟
قلت: تبادر ذلك، فانك ان قلت «رجلان» فهم فردان من كلي يصدق عليه انه رجل، و هكذا بالنسبة الى عينين و امرأتين و كتابين و لذا قالوا في الاعلام بذلك (مع أنه لو) سلم و (قيل بعدم) الاحتياج الى (التأويل) بالمسمى في لفظي التثنية و الجمع (و) بنينا على (كفاية الاتحاد في اللفظ) فقط من دون احتياج الى معنى كلي صادق على المتعدد (في استعمالهما) فلا يكون ذلك مجازا بل (حقيقة بحيث جاز ارادة) زيد و زيد من الزيدين بلا تأويل الى المسمى.
و من المعلوم أن عدم الاحتياج الى الكلي الجامع في التثنية و الجمع مستلزم لجواز ارادة (عين جارية و عين باكية من تثنية العين) و بالجملة لو سلمنا جواز هذا الاستعمال (حقيقة لما كان) جواب لو قيل (هذا) الذي ذكر من ارادة الجارية و الباكية بلا تأويل (من باب استعمال اللفظ في الاكثر) حتى يثبت مدعى صاحب المعالم «قده» من ان الاستعمال في التثنية و الجمع حقيقة (لان) هذا خارج عما نحن فيه، اذ (هيئتها انما تدل على ارادة المتعدد مما يراد من مفردهما) فارادة الجارية و الباكية مثل ارادة الجاريتين، فكما أن الثاني ليس