الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٦ - «ثمرة النزاع»
فى الرواية الاولى هو خصوص الصحيح بقرينة انها مما بنى عليها الاسلام و لا ينافى ذلك بطلان عبادة منكرى الولاية، اذ لعل أخذهم بها انما كان بحسب اعتقادهم لا حقيقة، و ذلك لا يقتضى استعمالها فى الفاسد أو الاعم و الاستعمال فى قوله: فلو ان أحدا صام نهاره الخ كان كذلك أى بحسب اعتقادهم أو للمشابهة و المشاكلة،
الواقعة (في الرواية الاولى) هو الاعم بل نقول المراد منها (هو خصوص الصحيح) و ذلك (بقرينة) قوله (عليه السلام): (انها مما بني عليها الاسلام) فان البناء على الصحيح بديهة.
(و) ان قلت: هذا ينافي قوله (عليه السلام): «فأخذ الناس» و قوله: «لم يقبل له» و قوله: «فلو ان أحدا» كما تقدم.
قلت: (لا ينافي ذلك) أي كون المراد بالرواية خصوص الصحيح (بطلان عبادة منكرى الولاية) وجه عدم المنافاة (اذ لعل أخذهم بها) أي بالاربع (انما كان بحسب اعتقادهم لا) في نفس الامر (حقيقة) فالمراد هو الصحيح لكنه اعتقادي (و ذلك لا يقتضي استعمالها في الفاسد) مجازا (أو الاعم)، و مثله قوله «لم يقبل» الخ. و قوله: «فلو أن احدا» الخ.
نعم يبقى الاستخدام و لا ضير فيه بعد وجود القرينة و هي قوله (عليه السلام) «بني الاسلام» كما تقدم.
(و) بهذا تبين أن (الاستعمال في قوله) (عليه السلام): (فلو أن أحدا صام نهاره الخ كان كذلك أى) ان المراد بالصوم الصوم الصحيح، لكن (بحسب اعتقادهم) لا بحسب نفس الامر حقيقة (أو للمشابهة و المشاكلة) يعني ان اطلاق الفاظ العبادات على عبادة العامة للمشابهة مع الاعمال الصحيحة.