الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٤ - (تذنيب)
من الخلل، فانه كما لا ارادة حقيقة فى الصورتين لا طلب كذلك فيهما و الذى يكون فيهما انما هو الطلب الانشائى الايقاعى الذى هو مدلول الصيغة أو المادة.
و لم يكن بينا و لا مبينا فى الاستدلال مغايرته مع الارادة الانشائية و بالجملة الذى يتكفله الدليل ليس إلّا الانفكاك بين الارادة الحقيقية و الطلب المنشأ بالصيغة الكاشف عن مغايرتهما،
شرح المقاصد في بيان مغايرة الطلب للارادة: بأن السيد قد يأمر العبد بالفعل و يطلبه منه و لا يريده، و ذلك عند الاعتذار من ضربه بانه يعصيه- انتهى.
و لكن لا يخفى ما في هذا الدليل (من الخلل فانه كما لا ارادة حقيقة في الصورتين) الاختبار و الاعتذار (لا طلب كذلك) حقيقة (فيهما) اذ لا صفة قائمة بالنفس تصدق عليه الارادة و الطلب (و) الطلب (الذي يكون فيهما) لا ينافي ما ذكر لانه (انما هو الطلب الانشائي الايقاعي الذي هو مدلول الصيغة) اذا أنشأ الطلب بصيغة افعل (أو) مدلول (المادة) فيما انشأ الطلب بمادة الامر.
(و) الحاصل: أن الطلب الموجود هو الانشائي و هو متحد مع الارادة الانشائية و هو المطلوب، و (لم يكن بينا و لا مبينا في الاستدلال) المذكور (مغايرته) أي الطلب الانشائي (مع الارادة الانشائية) كما هو مطلوب الاشاعرة (و بالجملة الذي يتكفله) هذا (الدليل) للاشاعرة (ليس إلّا الانفكاك بين الارادة الحقيقية و الطلب المنشأ بالصيغة الكاشف) صفة الانفكاك، أي ان هذا الانفكاك انما يكشف (عن مغايرتهما) أي الارادة الحقيقية و الطلب الانشائي