الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٣ - «ثمرة النزاع»
ان كانت موضوعة للمسببات فلا مجال للنزاع فى كونها موضوعة للصحيحة أو الاعم لعدم اتصافها بهما كما لا يخفى، بل بالوجود تارة و بالعدم أخرى، و أما ان كانت موضوعة للاسباب فللنزاع فيه مجال،
و الايقاعات، بقرينة مقابلتها بالعبادات، فالكلام يشمل حتى الطلاق و العتق و نحوهما (ان كانت موضوعة للمسببات) مثل أن يكون البيع عبارة عن ملكية حاصلة من تمليك العين بعوض، و الاجارة تمليك المنفعة كذلك، و الطلاق ازالة قيد النكاح بلا عوض، (فلا مجال للنزاع في كونها) أي كون هذه الالفاظ (موضوعة للصحيحة أو الاعم) و ذلك (لعدم اتصافها) أي اتصاف المعاملات (بهما) أي بالصحة و الفساد (كما لا يخفى) اذ أن الصحة عبارة عن تمامية الشيء بحيث يترتب عليه الاثر المطلوب منه، و الفساد عبارة عن عدم التمامية بحيث لا يترتب عليه الاثر المطلوب، و هذا انما يتصور فيما كان الشيء مركبا و اما اذا كان بسيطا فوجوده و صحته مساوقان، فلا يمكن فيه الوجود دون الصحة حتى يطرأ عليه الفساد، مثلا يعقل في الصلاة الصحة، باعتبار اجتماع الاجزاء و الشرائط و الفساد باعتبار وجود بعض الاجزاء، و عدم وجود بعض مثلا، اما كون الشيء لزيد فلا يتصور فيه الفساد أصلا اذ الشيء اما ملك لزيد أم لا.
و الحاصل: ان الشيء لو كان بسيطا لا يتصف بالصحة و الفساد (بل) يتصف (بالوجود تارة) ان كان سببه موجودا (و بالعدم أخرى) ان كان سببه مفقودا (و أما ان كانت) ألفاظ المعاملات (موضوعة للاسباب) كأن يكون البيع موضوعا لبعث و الطلاق موضوعا لهي طالق، و كذا سائر الالفاظ (فللنزاع فيه) أي في كونها موضوعة للصحيح أو الفاسد (مجال) فالصحيحي يقول