الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٥ - «الامر الحادى عشر» فى الاشتراك
فيه قال اللّه تعالى: «آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ» [١] و ربما توهم وجوب وقوع الاشتراك فى اللغات، لاجل عدم تناهى المعانى
أي وقوع المشتبه (فيه) بالصراحة (قال اللّه تعالى) في سورة آل عمران «هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ (آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ) الآية.
و أما وجه وقوع المشتبه في الكتاب الحكيم فله وجوه، قال في الصافي في تفسير الآية «هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ» احكمت عباراتها بأن حفظت من الاجمال «هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ» أصله يرد اليها غيرها «وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ» محتملات لا يتضح مقصودها إلّا بالفحص و النظر، ليظهر فيها فضل العلماء الربانيين في استنباط معانيها وردها الى المحكمات، و ليتوصلوا بها الى معرفة اللّه تعالى و توحيده.
العياشي عن الصادق (عليه السلام)، انه سئل عن المحكم و المتشابه؟ فقال: المحكم ما يعمل به و المتشابه ما اشتبه على جاهله [٢].
(و ربما توهم وجوب وقوع الاشتراك في اللغات) في قبال من توهم امتناعه و ذلك (لاجل عدم تناهي المعاني) الجزئية. مثلا لجزئيات الرائحة
[١] آل عمران: ٧.
[٢] الصافى فى تفسير الآية السابعة من آل عمران، و لا يخفى ان الرواية التى رواها عن العياشى مركبة من روايتين أخذ معنى المحكم من رواية و معنى المتشابه من رواية اخرى.