الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٦ - «الامر الحادى عشر» فى الاشتراك
و تناهى الالفاظ المركبات، فلا بد من الاشتراك فيها، و هو فاسد لوضوح امتناع الاشتراك فى هذه المعانى، لاستدعائه الاوضاع الغير المتناهية، و لو سلم لم يكد يجدى الا فى مقدار متناه، مضافا الى تناهى المعانى الكلية، و جزئياتها و ان كانت غير متناهية، إلّا ان
ليست أسامي خاصة مع اختلافها غاية الاختلاف، و لهذا يكون التفهيم لها بالاضافة الى ذى الرائحة فيقولون رائحة الدهن، و رائحة اللحم، و رائحة الخبز و نحوها.
و الحاصل: ان عدم تناهي المعاني (و تناهي الالفاظ المركبات) موجب لوضع المشترك (فلا بد من الاشتراك فيها) أى في الالفاظ حتى تطابق المعاني غير المتناهية (و هو) توهم (فاسد لوضوح امتناع الاشتراك في هذه المعاني) على فرض عدم تناهيها (لاستدعائه) أي الاشتراك (الاوضاع الغير المتناهية) و هو محال بالنسبة الى الواضع الممكن، اذ الممكن متناه كما لا يخفى.
و قول الحكماء بعدم تناهي النفوس الناطقة خال عن الدليل، بل الحجة على خلافه.
(و لو سلم) ان صدور غير المتناهي من الواضع ممكن- بفرض كون الواضع هو اللّه تعالى- فلا نسلم أيضا وضع غير المتناهي ليلزم المشترك، اذ (لم يكد يجدي) غير المتناهي (الا في مقدار متناه) من المعاني لعدم استعمال الممكن الامر غير المتناهي بديهة، فالوضع في المقدار الزائد من الممكن الاستعمال لغو، إلّا أن يقال: انه وضع بالنسبة الى استعمالات نفسه تعالى- فتدبر.
(مضافا الى تناهي المعاني الكلية) كمطلق الرائحة في المثال المتقدم (و جزئياتها) أي جزئيات تلك الكليات (و ان كانت غير متناهية) فرضا (إلّا أن)