الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٠ - خامسها «المراد بالحال»
ما اذا جرى عليها فى الحال بعد ما انقضى عنها التلبس، بعد الفراغ عن كونه مجازا فيما اذا جرى عليها فعلا بلحاظ حال التلبس فى الاستقبال.
و يؤيد ذلك اتفاق أهل العربية على عدم دلالة الاسم على الزمان و منه الصفات الجارية على الذوات.
و هو (ما اذا جرى) المشتق (عليها) أي على الذات (في الحال بعد ما انقضى عنها) أي عن الذات (التلبس) بالمبدإ كما لو قال «زيد ضارب أمس» فأجرى الضارب على زيد في الحال، و جعل امس قرينة لوقت التلبس (بعد الفراغ) أي أن الخلاف في القسم الثالث بعد الفراغ (عن) القسم الرابع و الحكم فيه ب (كونه) أي المشتق (مجازا فيما اذا جرى عليها) أي على الذات (فعلا بلحاظ حال التلبس) الذي يأتي (في الاستقبال) كما لو قال «زيد ضارب غدا» فأجرى الضارب على زيد في الحال، و جعل غدا قرينة لوقت التلبس، فالصورتان الاوليان حقيقة قطعا، و الصورة الرابعة مجاز قطعا، و الصورة الثالثة مختلف فيها.
(و يؤيد ذلك) أي كون المراد بالحال في عنوان المسألة هو حال التلبس لا حال النطق (اتفاق أهل العربية على عدم دلالة الاسم على الزمان) حتى أخذوا ذلك في تعريفه فقالوا: الاسم ما دل على معنى مستقل في نفسه غير مقترن بأحد الازمنة الثلاثة (و منه) أي و من الاسم (الصفات الجارية على الذوات) كاسم الفاعل، و المفعول، و الصفة المشبهة، و صورة القياس هكذا: الصفات الجارية اسم، و الاسم لا يدل على الزمان، فهي لا تدل عليه وجه التأييد ان مرادهم بالزمان هو الماضي و المستقبل و الحال بقرينة قولهم: «الفعل يدل على الزمان»