الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٩ - خامسها «المراد بالحال»
و لو كانت لفظة أمس أو غد قرينة على تعيين زمان النسبة و الجرى أيضا كان المثالان حقيقة و بالجملة لا ينبغى الاشكال فى كون المشتق حقيقة فيما اذا جرى على الذات بلحاظ حال التلبس و لو كان فى المضى أو الاستقبال، و انما الخلاف فى كونه حقيقة فى خصوصه أو فيما يعم
فالاعمّى يراه حقيقة، و من يشترط التلبس الفعلي يراه مجازا، و على الثاني يكون حقيقة بقول واحد.
(و) حاصل الكلام في المثالين: انه (لو كانت لفظة أمس أو غد قرينة على تعيين زمان) التلبس يكون الاول مختلفا فيه و الثاني مجازا، و لو كانت قرينة على تعيين زمان (النسبة و الجري أيضا) كما يعين زمان التلبس (كان المثالان حقيقة) بالاتفاق، لاتحاد زماني الجري و التلبس الذي كان معيارا لكون المشتق حقيقة.
(و بالجملة) الاقسام اربعة اذ كل واحد من لفظي أمس و غد اما أن يكون قرينة لحال الجري، و اما ان يكون قرينة لحال التلبس (لا ينبغي الاشكال في كون المشتق حقيقة في) اثنين منها، و هما (ما اذا جرى) المشتق (على الذات بلحاظ حال التلبس) بأن يكون لفظ أمس و غد قرينتين على الجري و التلبس معا.
(و لو كان) التلبس (في المضي) كما في الاول (أو الاستقبال) كما في الثاني (و انما الخلاف في كونه) أي المشتق (حقيقة في خصوصه) أي خصوص التلبس بالمبدإ (أو فيما يعم) المتلبس و المنقضي في القسم الثالث