الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٧ - خامسها «المراد بالحال»
أو سيكون غدا ضاربا حقيقة اذا كان متلبسا بالضرب فى الامس فى المثال الاول و متلبسا به فى الغد فى الثانى، فجرى المشتق حيث كان بلحاظ حال التلبس، و ان مضى زمانه فى أحدهما و لم يأت بعد فى الآخر كان حقيقة بلا خلاف و لا ينافيه الاتفاق على ان مثل زيد ضارب غدا مجاز، فان الظاهر انه
اذا كان متلبسا بالضرب فيه (أو سيكون) زيد (غدا ضاربا) اذا كان متلبسا بالضرب فيه (حقيقة) لا مجاز (اذا كان) زيد (متلبسا بالضرب في الامس في المثال الاول و متلبسا به) أي بالضرب (في الغد في) المثال (الثاني) مع أنه لو كان المعيار زمان النطق لزم كون المثالين مجازا لعدم تلبس زيد بلباس الضرب في حال النطق.
و اما حيث كان المعيار زمان الجري و المتكلم أجرى الضرب عليه في زمان تلبسه الحقيقي كانا حقيقة (فجرى المشتق حيث كان بلحاظ حال التلبّس) بأن أجرى المتكلم المشتق على الذات بحيث كان الجري في زمان التلبس (و ان مضى زمانه) أي زمان التلبس (في أحدهما) أي في أحد المثالين و هو الاول (و لم يأت) زمان التلبّس (بعد في) المثال (الآخر كان) المشتق (حقيقة) عند الكل (بلا خلاف) و لا اشكال (و لا) يخفى ان عدم الخلاف هنا ينافي ما تقدم من البعض من كون المراد بالحال حال النطق.
ان قلت: ما ذكرتم من عدم الخلاف في كون المثالين حقيقة (ينافيه الاتفاق) الذي ادعى (على أن مثل زيد ضارب غدا) ليس بحقيقة، بل هو (مجاز) قلت: أولا لا نسلم الاتفاق المذكور، بل ادعى بعض ان مستند هذا الاجماع توهم ان المراد من الحال حال النطق، و ثانيا لا تنافي بين كون المثال حقيقة باعتبار و مجازا باعتبار آخر (فان الظاهر انه) أي الاتفاق على كون المثال مجازا