الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤ - «المعنى الحرفى»
بل كليا، و لذا التجأ بعض الفحول الى جعله جزئيا اضافيا، و هو كما ترى، و ان كانت هى الموجبة لكونه جزئيا ذهنيا، حيث انه لا يكاد يكون المعنى حرفيا إلّا اذا
الخاص مع انا نرى ان المستعمل فيه لا يكون خاصا و جزئيا (بل كليا) يصح انطباقه على جزئيات كثيرة، و يحصل الامتثال بكل جزئي منه.
(و لذا) الذي ذكرنا من كلية المعنى (التجأ بعض الفحول
فصول الشيخ فى كتب الاصول-- بمنزلة الربيع من الفصول
[١]) في فصوله (الى جعله) أي جعل معنى الحرف و سائر المبهمات (جزئيا اضافيا و هو) ما يكون فوقه كلي أوسع، و لم يجعله جزئيا شخصيا، مثلا كلمة «من» في قولنا «سر من البصرة» مستعملة في جزئيات الابتداء الحاصلة من البصرة لا من جميع العالم، لكن هذا الكلام (كما ترى) غير صحيح، اذ الجزئي الاضافي كلي فلا يفيد كلامه كون الموضوع له خاصا.
هذا كله على تقدير كون الخصوصية الموجبة لجزئية المعنى خارجيا (و ان كانت) الخصوصية المتوهمة التي كانت (هي الموجبة لكونه جزئيا) أمرا (ذهنيا) بأن تكون كلمة «من» مثلا موضوعة للابتداء الملحوظ في الذهن فهنا مقامان: الاول في وجه كون الجزئية بسبب اللحاظ الذهني، و الثاني في بطلان كون الموضوع له خاصا لكونه جزئيا ذهنيا.
أما وجه الاول (حيث انه لا يكاد يكون المعنى حرفيا) و آليا (إلّا اذا
[١] هو العلامة الاصولى الشيخ محمد حسين بن محمد رحيم الاصفهانى المتوفى ١٢٥٤ له آثار قيمة أشهرها «الفصول» الذى قيل فى حقه:
فصول الشيخ فى كتب الاصول* * * بمنزلة الربيع من الفصول