الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٧ - المبحث الثالث هل الجمل الخبرية التى تستعمل فى مقام الطلب و البعث مثل يغتسل و يتوضأ و يعيد ظاهرة فى الوجوب أو لا
من الاخبار بثبوت النسبة و الحكاية عن وقوعها؟ الظاهر الاول بل يكون أظهر من الصيغة، و لكنه لا يخفى انه ليست الجمل الخبرية الواقعة في ذلك المقام أي الطلب مستعملة في غير معناها، بل تكون مستعملة فيه، إلّا أنه ليس بداعى الاعلام، بل بداعى البعث بنحو الآكد، حيث انه أخبر بوقوع مطلوبه في مقام طلبه اظهارا بأنه لا يرضى إلّا بوقوعه فيكون آكد فى البعث من الصيغة،
ثم بين معنى الحقيقي للجملة بقوله: (من الاخبار بثبوت النسبة و الحكاية) عطف على الاخبار (عن وقوعها) عن النسبة (الظاهر) هو (الاول) و هو ظهور الجملة في الوجوب، و ذلك لانسباق الوجوب من الاطلاق عند تعذر الحقيقة (بل يكون) الجملة (أظهر من الصيغة) في إفادة الوجوب (و لكنه لا يخفى أنه ليست الجمل الخبرية الواقعة في ذلك المقام أي الطلب مستعملة في) مفهوم الطلب التي هي (غير معناها) الحقيقي كما ذهب اليه المشهور.
(بل) التحقيق أن الجمل حينئذ (تكون مستعملة فيه) أي في معناها الحقيقي (إلّا أنه ليس) الاستعمال (بداعى الاعلام بل بداعى البعث) نحو المطلوب (بنحو الآكد) من صيغة الامر.
و الحاصل: إن المستعمل فيه واحد و الداعي مختلف و انما كان الطلب بالجملة الخبرية آكد من صيغة الطلب (حيث إنه أخبر بوقوع مطلوبه في مقام) يريد (طلبه إظهارا) أي لاجل الاظهار (بانه لا يرضى إلّا بوقوعه) لان الاخبار بوقوع المطلوب في الخارج يدل على عدم تطرق نقيضه عند الامر (فيكون آكد في البعث من الصيغة).