الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨ - مقدمة المصنف
و الصلاة و السلام على محمد و آله الطاهرين، و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين الى يوم الدين
من الندب الى تصدير الامور بالحمد.
و اللام فى الحمد للجنس كما هو الظاهر من التبادر، و لا حاجة الى تكلف الاستدلال.
و في لفظة اللّه كلام طويل و لقد أجاد المحقق [١] الشريف حيث قال: كما ألهت العقول في كنه ذاته كذلك تحيرت فى لفظ اسمه [٢].
(و الصلاة و السلام على محمد و آله الطاهرين) قال اللّه تعالى: «إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً» [٣] و ذكر الآل لئلا تكون الصلاة بتراء منهيا عنها [٤]، و اختصاص لفظة الطاهرين بالذكر لكونه من اجلى صفاتهم. قال سبحانه: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» [٥]. و لا يخفى ان الصلاة و السلام غلب عليهما التحية و ان كانا فى اللغة و أصل الاستعمال لشيء آخر.
(و لعنة اللّه على اعدائهم اجمعين الى يوم الدين) اللعنة العذاب و الخزي
[١] هو المير سيد شريف الجرجانى على بن محمد الحسينى الأسترآباديّ المتوفى سنة ٨١٦ كان تلميذ القطب الرازى الامامى و استاذ المحقق الدوانى، و عده القاضى نور اللّه من حكماء الشيعة.
[٢] حاشية البيضاوى فى اوائل الكتاب.
[٣] الاحزاب ٥٦.
[٤] عن النبى (صلى اللّه عليه و آله و سلم): لا تصلوا علىّ صلاة مبتورة، بل صلوا الى اهل بيتى وسائل الشيعة ج ٢ ص ١٢٢٢.
[٥] الاحزاب ٣٣.