الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٥ - «الامر الثانى عشر» فى استعمال اللفظ فى أكثر من معنى واحد مطلقا سواء كانا حقيقيين أو مجازيين أو مختلفين
التثنية و الجمع و على نحو المجاز فى المفرد مستدلا على كونه بنحو الحقيقة فيهما بكونهما بمنزلة تكرار اللفظ، و بنحو المجاز فيه بكونه موضوعا للمعنى بقيد الوحدة، فاذا استعمل فى الاكثر لزم الغاء قيد الوحدة، فيكون مستعملا فى جزء المعنى بعلاقة الكل و الجزء فيكون مجازا،
هو (التثنية و الجمع) فلو قال عينان و أراد الجارية و الباصرة، أو قال أعين و أراد الشمس معهما كان حقيقة (و على نحو المجاز في المفرد) فلو قال عين و أراد المعنيين كان مجازا (مستدلا على) الشق الاول و هو (كونه بنحو الحقيقة فيهما) أي في التثنية و الجمع (بكونهما بمنزلة تكرار اللفظ) فكلمة أعين بمنزلة عين و عين و عين، و كما انه يصح ارادة معان متعددة من ألفاظ متعددة، كذلك يجوز ارادتها مما هو بمنزلة ألفاظ متعددة.
(و) استدل على الشق الثاني- و هو كون اللفظ المستعمل في متعدد (بنحو المجاز فيه) أي في المفرد- (بكونه) أي المفرد (موضوعا للمعنى) الواحد (بقيد الوحدة) بحيث تكون الوحدة شرطا للمعنى أو جزءا له، و على الثاني فالوحدة جزء و على الاول فالتقيد جزء (فاذا استعمل) اللفظ و الحال هذه (في الاكثر لزم الغاء قيد الوحدة) التي كانت دخيلا في المعنى (فيكون) اللفظ (مستعملا في جزء المعنى) الموضوع له أولا، و ذلك يكون (بعلاقة الكل و الجزء) فيستعمل اللفظ الموضوع للكل في الجزء (فيكون) هذا الاستعمال (مجازا).
هذا حاصل كلام صاحب المعالم «قده» في الاستدلال على مطلبه لكنه غير