الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٣ - «الامر الثانى عشر» فى استعمال اللفظ فى أكثر من معنى واحد مطلقا سواء كانا حقيقيين أو مجازيين أو مختلفين
و لو لا امتناعه فلا وجه لعدم جوازه، فان اعتبار الوحدة فى الموضوع له واضح المنع، و كون الوضع فى حال وحدة المعنى و توقيفيته لا يقتضى عدم الجواز، بعد ما لم تكن
كما سيأتي.
(و) اذ قد عرفت ما ذكره المصنف في وجه امتناع استعمال اللفظ في معنيين فاعلم انه (لو لا امتناعه) عقلا من هذه الجهة (فلا وجه لعدم جوازه) من سائر الجهات التى ذكرها القوم، اذ المانع اما ما ذكره القوانين من تحقق الوضع حال وحدة المعنى، اذ الواضع انّما تصور المعنى في حال كونه واحدا و وضع له اللفظ، فلو استعمل في أكثر منه لزم أن يكون مستعملا في غير الموضوع له.
و اما ان الوحدة قيد للموضوع له للتبادر، و الاستعمال المذكور موجب لالغائها كما سيأتي في دليل صاحب المعالم، و كلا الوجهين غير صحيح (فان اعتبار الوحدة في) المعنى (الموضوع له) كما يقوله صاحب المعالم (واضح المنع) فان اللفظ موضوع لنفس المعنى، كما لا يخفى على من لاحظ وضع الاعلام و غيرها، فالوحدة التي ادعى تبادرها من طوارئ الاستعمال لا من مقومات الموضوع له.
(و) اما (كون الوضع في حال وحدة المعنى) الموجب لعدم جواز الاستعمال في الاكثر لعدم جواز التعدي عن كيفية الوضع (و) ذلك ل (توقيفيته) كما ذكره صاحب القوانين ففيه انه (لا يقتضي عدم الجواز) اذ لا يلزم مراعات الخصوصيات الموجودة في المعنى حالة الوضع (بعد ما لم تكن)