الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٠٨٣ - فصل الباء
و البَيَانُ: ما يَتَبَيَّنُ به الشىءُ من الدَلالة و غيرها.
و بَانَ الشئ بَيَاناً: اتَّضَحَ فهو بَيِّنٌ، و الجمع أَبْيِنَاءُ، مثل هَيِّنٍ و أَهْيِنَاءَ.
و كذلك أَبَانَ الشئُ فهو مُبِينٌ. قال:
لو دَبَّ ذَرٌّ فوق ضاحِى جِلْدِها * * * لَأَبَانَ من آثَارِهِنَّ حُدُورُ
و أَبَنْتُهُ أنا، أى أوضحته.
و اسْتَبَانَ الشئ: وضح. و اسْتَبَنْتُهُ أنا:
عرفته. و تَبَيَّنَ الشئ: وضَح و ظهر. و تَبَيَّنْتُهُ أنا، تتعدَّى هذه الثلاثة و لا تتعدَّى.
و التَبْيِينُ: الإيضاح. و التَبْيِينُ أيضا:
الوضوح. و فى المثل: «قد بَيَّنَ الصُبحُ لذى عينين»، أى تَبَيَّنَ. قال النابغة:
* إِلَّا أَوَارِىَّ لَأْياً ما أُبَيِّنُهَا [١]*
أى ما أتبينها.
و التِّبْيَانُ: مصدرٌ: و هو شاذٌّ لأنَّ المصادر إنَّما تجئ على التَفْعَالِ بفتح التاء. مثل التَذْكَارِ و التَكْرَارِ و التَوْكَافِ، و لم يجئ بالكسر إلَّا حرفان، و هما التِّبْيَانُ و التِلْقَاءُ.
و تقول: ضربَه فَأَبَانَ رأسه من جسده و فصلَه، فهو مُبِينٌ.
و مُبِينٌ أيضا: اسم ماء. قال [٢]:
يا رِيَّهَا اليومَ على مُبِينِ * * * على مُبِينٍ جَرَدِ القَصِيمِ [٣]
فجاء بالميم مع النون، و هو جائز للمطبوع، على قُبْحه. يقول: يارىّ ناقتى على هذا الماء.
فأخرج مخرج النداء و هو تعجّبٌ.
و المُبَايَنَةُ: المفارقةُ.
و تَبَايَنَ القومُ: تهاجروا و تباعدوا.
و الْبَائِنُ: الذى يأتى الحلوبة من قِبَلِ شمالها.
و المُعَلِّى: الذى يأتيها من قبل يمينها.
و تطليقةٌ بائِنَةٌ، و هى فاعلةٌ بمعنى مفعولة.
و البَائِنَةُ: القوسُ التى بَانَتْ عن وترِها كثيراً. و أمَّا التى قربتْ من وترها حتَّى كادت تلصق به فهى البَانِيَةُ، بتقديم النون، و كلاهما عيبٌ.
[١] فى ديوانه و اللسان:
إِلَّا الأَوَارِىَّ لَاياً ما أُبَيِّنُهَا * * * و النُؤْىُ كالحوضِ بالمظلومةِ الجَلَدِ
الأوارىُّ: واحدها آرِىٌّ على وزن فاعول، و هى الآخِيَّةُ التى يشدُّ بها الدابة.
[٢] حنظلة بن مصبح.
[٣] بعده:
التَارِكِ المَخَاضَ كالأَرُومِ * * * و فَحْلَهَا أسودَ كالظَلِيمِ