الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٨١٧ - فصل الميم
و جاءت الإبلُ كأنّها المَجْلُ، أى مُمتلئةً كامتلاءِ المَجْل.
محل
المَحْلُ: الجدبُ، و هو انقطاعُ المَطر و يُبسُ الأرض من الكلإ. يقال: بلدٌ ماحلٌ، و زمانٌ ماحلٌ، و أرض مَحْلٌ و أرض مُحُول، كما قالوا: بلدٌ سَبسَبٌ و بلد سَباسبُ، و أرض جدبةٌ و أرض جُدوبٌ، يُرِيدُون بالواحد الجمع. و قد أمْحَلتْ.
قال ابن السكيت: أمْحَلَ البلدُ فهو ماحلٌ، و لم يقولوا مُمْحِلٌ. و ربّما جاء ذلك فى الشعر. قال حسّان بن ثابت:
إمّا تَرَىْ رَأْسى تَغَيَّرَ لونُه * * * شَمَطاً فأصْبَحَ كالثغَامِ المُمْحِلِ
و أمْحَل القومُ: أجدبوا.
و الْمَحْلُ: المكرُ و الكيد. يقال: مَحَلَ [١].
به، إذا سعى به إلى السلطان، فهو ماحلٌ و مَحُولٌ.
و فى الدُعاءِ «و لا تجْعَلْه مَاحِلًا مُصَدّقاً [٢]»
. و المُماحَلَةُ: المماكرة و المكايدة.
و تمحَّلَ، أى احتال، فهو مُتمحِّلٌ.
و رجلٌ مُتماحل، إذا كان طويلا.
و سَبْسَبٌ مُتماحل، أى بعيدُ ما بين الطرَفين.
و فى الحديث «أمورٌ مُتماحلةٌ»
أى فِتَنٌ يطولُ أمرُها.
و قول أبى ذؤيب:
و أَشْعَثَ بَوْشِىٍّ شَفَيْنَا أُحَاحَهُ * * * غَدَاتَئِذٍ ذِى جَرْدَةٍ مُتماحِلِ
فهو من صفة أَشْعَثَ.
و المَحَالُ و المَحَالَةُ: البَكَرَةُ العظيمةُ التى تَسْتَقِى بها الإبلُ. و قال حُميدٌ الأرقط [٣]:
يَرِدْنَ و الليْلُ مُرِمٌّ طَائِرُهْ * * * مُرخًى رواقاهُ هُجوداً سامِرُهْ [٤]
وِرْدَ المَحَالِ قَلِقَتْ مَحَاوِرُهُ
و المَحَالَةُ أيضاً: الفَقَارَةُ.
[١] محل، مثلثة الحاء، محلا و محالا: كاده بسعاية إلى السلطان. قاله المجد. و قال: و فى كلام على رضى اللّٰه عنه. «إنَّ من ورائكم أموراً متماحلة» أى فتناً يطول شرحها. و ليس بحديث كما توهّمه الجوهرى. و لا «أمورٌ» بالرفع كما غيَّره.
[٢] قال فى المختار: قلت: كأنّ الضمير فى «تجعلْه» للقرآن؛ فإنه جاء فى الحديث عن ابن مسعود رضى اللّٰه عنه: إنّ هذا القرآنَ شافعٌ مشفَّع، و ماحل مصدَّق، جعله يَمحَل بصاحبه إذا لم يتبع ما فيه، أى يسعى به إلى اللّٰه تعالى. و قيل معناه:
و خصم مجادل مصدق.
[٣] من المخطوطة.
[٤] من المخطوطة أيضاً.